أخبار مصر

استراتيجية «2030» تحول مصر لمركز عالمي للخدمات اللوجستية بتطوير الموانئ المصرية

حقق ميناء شرق بورسعيد إنجازا دوليا غير مسبوق بانتزاعه المرتبة الثالثة عالميا والأولى بمؤشر أداء موانئ الحاويات على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2025، وذلك وفقا لأحدث تقارير البنك الدولي ووكالة ستاندرد آند بورز، مما يكرس مكانة مصر كمركز لوجستي عالمي في قلب طرق التجارة الدولية، بالتزامن مع قفزة نوعية في كفاءة الخدمات اللوجستية التي وضعت البلاد في المرتبة 57 عالميا من بين 139 دولة.

قفزة تاريخية في التنافسية الدولية

تعكس الأرقام الواردة في التقرير المعنون “مصر في المؤشرات الدولية” الصادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، تحولا جذريا في مستوى أداء الموانئ المصرية؛ حيث قفز تقييم ميناء شرق بورسعيد من 96 نقطة في عام 2020 ليصل إلى 137 نقطة في عام 2025. وتكمن أهمية هذا الإنجاز في كونه يأتي وسط تحديات جيوسياسية معقدة، ليؤكد قدرة البنية التحتية المصرية على استقطاب كبرى الخطوط الملاحية العالمية من خلال استراتيجية تعتمد على رقمنة الخدمات وتقليص مدد بقاء السفن.

نتائج مباشرة وتحسينات لوجستية

لم يكتف التطوير برفع الأرقام والمؤشرات بل انعكس بشكل مباشر على الكفاءة التشغيلية التي تهم مجتمع الأعمال وحركة التجارة، وذلك عبر عدة محاور:

  • تقليص زمن انتظار السفن داخل الميناء من 8-11 ساعة ليصل إلى 4-5 ساعات فقط حاليا.
  • توفير نفقات ومبالغ مالية تتراوح بين 15 إلى 20 مليون دولار سنويا كانت تهدر في غرامات التأخير.
  • رفع الطاقة الاستيعابية السنوية للمناولة لمحطة حاويات قناة السويس لتستهدف الوصول إلى 7 ملايين حاوية نمطية.
  • تطوير أرصفة عملاقة بأطوال تصل إلى 2400 متر في شرق بورسعيد و 1050 متر في دمياط لاستقبال أكبر سفن الحاويات عالميا.

التحول الرقمي والنافذة الموحدة

اعتمدت الدولة خطة طموحة لتعزيز البنية المعلوماتية تجلت في تشغيل مشروع النافذة البحرية الموحدة في 15 أبريل 2024، وهي المنصة التي تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع. تهدف هذه الخطوة إلى تبسيط الإجراءات البيروقراطية وتقليل المستندات المطلوبة عبر تفعيل تقنية Oracle Golden Gate لتبادل البيانات بشكل لحظي بين سلطات الموانئ المختلفة والبنك المصري للبيانات البحرية، مما يضمن تدفقا سلسا للسلع والمواد الخام دون تكدس.

رؤية 2030 وتحديات المستقبل

تستهدف استراتيجية تطوير الموانئ المصرية 2030 تحويل مصر إلى منصة لوجستية شاملة لخدمة قارات العالم الثلاث، من خلال التكامل بين الموانئ البحرية والجافة والمناطق الصناعية. ورغم النجاحات المحققة، يرصد الخبراء مجموعة من التحديات التي تعمل الدولة على معالجتها، أبرزها:

  • تطوير وتحديث شبكات الطرق والسكك الحديدية لضمان سرعة نقل البضائع من الموانئ إلى مراكز الإنتاج.
  • مواجهة المنافسة الشرسة من الموانئ الإقليمية عبر سياسات تسعير مرنة ومستقرة.
  • الاستثمار في تدريب الأطقم البشرية وتأهيلهم لاستخدام أنظمة المساعدة الملاحية المتطورة مثل نظام التعرف الآلي وتتبع السفن بعيد المدى.
  • تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع مشغلي محطات الحاويات متعددي الجنسيات لضمان ولاء الخطوط الملاحية الكبرى للموانئ المصرية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى