نتنياهو يتعهد بحماية مصالح «إسرائيل» في أي ظرف خلال المفاوضات الأمريكية الإيرانية

كشف الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن انطلاق شرارة مفاوضات دبلوماسية رفيعة المستوى بين واشنطن وطهران ليلة السبت الماضي، بهدف التوصل الى اتفاق شامل ينهي الحرب الدائرة منذ 24 يوما، مانحا ايران مهلة 5 ايام لحسم موقفها، في وقت تتسارع فيه التحركات الدبلوماسية لعقد لقاء مرتقب بين مسؤولين من الطرفين في العاصمة الباكستانية اسلام اباد قبل نهاية الاسبوع الجاري.
كواليس التفاوض والتحركات الدبلوماسية
يقود نائب الرئيس الامريكي جيه دي فانس الحراك الدبلوماسي الراهن، حيث اجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لوضعه في صورة البنود المقترحة لاتفاق السلام المحتمل، وسط ترجيحات بتولي فانس رئاسة فريق التفاوض الامريكي رسميا. وتاتي هذه التطورات في ظل متغيرات ميدانية وسياسية حاسمة اعقبت اغتيال علي لاريجاني، مما جعل رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الشخصية الاكثر تاثيرا في القرار الايراني حاليا لقربه من المرشد الاعلى مجتبى خامنئي.
تفاصيل تهمك حول بنود الاتفاق وسير المحادثات
تسعى الادارة الامريكية من خلال هذه المفاوضات المتسارعة الى تحقيق حزمة من الاهداف الاستراتيجية التي تنعكس على استقرار المنطقة واسواق الطاقة العالمية، وتتمثل ابرز النقاط المعلنة في:
- تاكيد التزام ايران الكامل بعدم حيازة او تطوير اسلحة نووية.
- تحديد سقف زمني مدته 120 ساعة (5 ايام) لتقييم مدى جدية الجانب الايراني في الوصول الى تسوية.
- ضمان حماية المصالح الحيوية لاسرائيل باعتبارها شريكا استراتيجيا في هذه المواجهة.
- تامين الممرات الملاحية الدولية، وتحديدا في منطقة مضيق هرمز.
- عقد لقاء قمة محتمل في باكستان لتدشين مسار السلام بشكل رسمي.
خلفية رقمية وميدانية للصراع
ياتي التوجه نحو التفاوض بعد مواجهات عسكرية واغتيالات نوعية هزت الداخل الايراني، حيث تشير التقارير الى ان العمليات العسكرية الامريكية والاسرائيلية دفعت طهران لاعادة النظر في مواقفها. وبينما يتحدث ترامب عن “جدية ايرانية” في السلام، تظل التصريحات الرسمية من طهران تعكس انقساما او محاولة لتحسين شروط التفاوض؛ اذ نفت الخارجية الايرانية وجود محادثات مباشرة حتى الان، متمسكة بشروطها السابقة، فيما اعتبر قاليباف ان انباء المفاوضات تهدف للتلاعب بـ اسعار النفط والاسواق المالية للهروب من المازق الميداني.
متابعة ورصد للنتائج المرتقبة
تراقب الدوائر السياسية في الشرق الاوسط ما ستسفر عنه الايام القليلة القادمة، حيث ان نجاح هذه المفاوضات سيعني اعادة رسم خارطة التحالفات في المنطقة. ومن المتوقع ان تشهد اسعار الطاقة العالمية استقرارا ملحوظا في حال الاعلان رسميا عن اتفاق اسلام اباد، بينما يظل الموقف الاسرائيلي متأهبا لحماية ما وصفه نتنياهو بـ “المصالح الحيوية” في حال فشل المسار الدبلوماسي. ان العالم يترقب الان رد طهران الرسمي على “مهلة الـ 5 ايام”، وهو ما سيحدد ما اذا كان الشرق الاوسط يتجه نحو تهدئة تاريخية ام نحو تصعيد اكثر ضراوة.




