أخبار مصر

الإفتاء تحسم جدل المفطرات وتصدر «36» فتوى تهم الصائمين خلال رمضان

حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الفقهي حول أكثر من 36 مسألة تشغل بال الصائمين، بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك، مؤكدة أن القواعد الشرعية تهدف إلى التيسير على العباد مع صون حرمة الشهر الكريم. وتأتي هذه التوضيحات في وقت يتزايد فيه شغف المواطنين لمعرفة الأحكام الدقيقة لتداخل العبادات مع الإجراءات الطبية والممارسات اليومية، حيث حددت الدار قائمة شاملة تجمع بين مبطلات الصيام القطعية وبين الأمور التقديرية التي لا تؤثر على صحة الصوم، لضمان أداء الفريضة على الوجه الأكمل.

دليل الصائم: ما يفطر وما لا يفطر

ركزت دار الإفتاء على الجانب الخدمي لتسهيل الممارسات اليومية للمواطنين، حيث أوضحت أن الاستخدامات الطبية الحديثة لا تشكل عائقا أمام الصيام في أغلب الحالات. وتستعرض النقاط التالية أبرز المحظورات والمباحات:

  • المفطرات القطعية: التدخين، والقيء عمدا، وتناول الطعام أو الشراب أثناء أذان الفجر أو بالخطأ في توقيت المغرب، بالإضافة إلى دم الحيض والنفاس.
  • الإجراءات الطبية المباحة: الغسيل الكلوي، والحقن بأنواعها (عضلا أو وريدا أو تحت الجلد)، وبخاخة الربو، وقطرة الأذن (بشرط سلامة الطبلة)، واستخدام المراهم والكريمات، وإجراء الأشعة السينية، وخلع الأسنان ما لم يدخل شيء للجوف.
  • العناية الشخصية: لا يبطل الصوم تذوق الطعام باللسان دون بلعه، أو استعمال مرطب الشفاه وزيوت الشعر ومزيلات العرق، أو الاغتسال والتبرد بالماء من شدة الحرارة.
  • الحالات الاستثنائية: الأكل والشرب ناسيا لا يبطل الصوم عند جمهور الفقهاء، وكذلك بلع الريق أو وصول ماء المضمضة للحلق بغير تعمد.

خلفية رقمية: الكفارات وقواعد القضاء

تضع الشريعة الإسلامية ضوابط صارمة لانتهاك حرمة الصوم عمدا، حيث تختلف العقوبة بين القضاء فقط أو القضاء مع الكفارة الكبرى. فمن أكل أو شرب عامدا، عليه قضاء يوم واحد وفقا للمفتى به، بينما تغلظ العقوبة في حالة الجماع في نهار رمضان لتشمل صيام 60 يوما متتابعة أو إطعام 60 مسكينا لمن لا يستطيع الصيام. وتشير التقديرات الفقهية إلى أن تعمد القيء يوجب القضاء فقط، بينما خروج القيء غلبة دون قصد لا يترتب عليه أي أثر بصحة الصيام. كما أكدت الدار أن الكحل والعدسات اللاصقة والمحاليل العينية لا تفطر، وهو الرأي الذي يرجحه المحققون بناء على ممارسات نبوية مروية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

متابعة ورصد: التوعية الدينية وحرمة الشهر

تشدد الجهات الرقابية والدينية على ضرورة تحري الدقة في مواقيت الإمساك والإفطار، محذرة من أن الخطأ في التوقيت قد يؤدي بطلان الصوم ووجوب القضاء. وتستهدف هذه الفتاوى قطع الطريق أمام الشائعات أو التشدد في المسائل التي حسمها العلم والشرع معا، مثل جواز ممارسة السباحة في نهار رمضان أو التخدير لإجراء العمليات الجراحية طالما وجدت نية الصيام مبيته من الليل. ويؤكد خبراء دار الإفتاء أن الغرض من هذه التوضيحات هو رفع الحرج عن المكلفين، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة الذين يحتاجون لاستخدام البخاخات أو الحقن الدورية، مع التأكيد على أن النوم وإن طال خلال النهار لا يفسد الصوم وإنما يقلل من فرصة تحصيل الأجر الكامل في العبادة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى