مجتبى خامنئي يعلن استمرار استهداف القواعد الأمريكية وإغلاق «مضيق هرمز» فوراً

أعلن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي تصعيدا جديدا في السياسة الدفاعية لبلاده بتأكيده استمرار استهداف القواعد الأمريكية المنتشرة في دول المنطقة، معتبرا أن هذه المنشآت العسكرية تشكل تهديدا مباشرا لسيادة الدول المجاورة، ومشددا في الوقت ذاته على ضرورة المضي قدما في إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي أمام الملاحة الدولية في ظل التطورات الراهنة التي تشهدها المنطقة.
دوافع التصعيد وموقف طهران من الجوار
في بيان يعكس النبرة المتشددة للقيادة الإيرانية، أوضح خامنئي أن طهران تحرص من الناحية المبدئية على إقامة علاقات صداقة متينة مع دول الجوار، إلا أنها تجد نفسها مجبرة على ملاحقة التواجد العسكري الأمريكي داخل أراضي تلك الدول. وتنظر إيران إلى هذه القواعد بوصفها أدوات تستخدمها واشنطن لفرض الهيمنة السياسية والاقتصادية، والتدليل بوضوح على سعى الإدارة الأمريكية للتأثير المباشر في القرارات السيادية لدول الشرق الأوسط.
تأثير إغلاق مضيق هرمز على الأسواق العالمية
يأتي التشديد على إغلاق مضيق هرمز كأحد أخطر الأوراق التي تلوح بها طهران، نظرا للأهمية الجيوسياسية والاقتصادية لهذا الممر المائي الذي يمثل شريان الحياة للطاقة العالمية، حيث يمكن تلخيص خطورة هذه الخطوة في النقاط التالية:
- تمر عبر المضيق نحو 21 مليون برميل من النفط الخام يوميا، ما يعادل خمس الاستهلاك العالمي تقريبا.
- تعتمد دول كبرى مثل الصين والهند واليابان بشكل رئيسي على إمدادات الطاقة التي تعبر هذا الممر الضيق.
- إغلاق المضيق يعني ارتفاعا فوريا في أسعار النفط العالمية قد يتجاوز مستويات قياسي، مما يفاقم من أزمات التضخم العالمي.
- يعد المضيق المسار الأساسي لصادرات الغاز المسال من دول المنطقة، وهو ما يضع أمن الطاقة الأوروبي في خطر حقيقي.
خلفية التواجد الأمريكي والمحيط الأمني
تنتشر القواعد الأمريكية في عدة دول محيطة بإيران، أبرزها قاعدة العديد في قطر، والأسطول الخامس في البحرين، بالإضافة إلى تواجد عسكري في الكويت والإمارات. وتاريخيا، تعتبر إيران أن هذا “الطوق العسكري” يهدف لتطويق نفوذها الإقليمي ومنعها من أداء دور ريادي في المنطقة. وتشير التقارير الأمنية إلى أن الهجمات التي تنفذها الفصائل الموالية لإيران أو القوات النظامية تستهدف بالأساس تعطيل المنظومات الدفاعية الأمريكية وإرسال رسائل سياسية حول قدرة طهران على زعزعة الاستقرار في حال تعرضت مصالحها للخطر.
متابعة ورصد: تداعيات القرار في الأيام المقبلة
من المتوقع أن يثير هذا التصريح ردود فعل دولية واسعة، خاصة من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، التي غالبا ما تزيد من تعزيزاتها العسكرية في المنطقة ردا على مثل هذه التهديدات. كما ستتجه الأنظار إلى عواصم دول الجوار التي تجد نفسها في موقف حرج بين استضافة القواعد الأمريكية وبين الحفاظ على علاقات مستقرة مع الجانب الإيراني. سيبقى مراقبو الأسواق المالية في حالة تأهب قصوى لرصد أي بوادر فعلية لإغلاق المضيق، إذ أن أي تحرك عسكري ميداني في هذا النطاق قد يؤدي إلى هزة اقتصادية كبرى تعيد رسم خارطة التجارة الدولية في المنطقة.




