أخبار مصر

السيسي يصدق على تعديلات «قانون الضريبة على العقارات» رسمياً اليوم

صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون رقم 3 لسنة 2026 بتعديلات جوهرية على قانون الضريبة على العقارات المبنية، تضمنت رفع حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص إلى 100 ألف جنيه بدلا من 24 ألف جنيه، مع منح حوافز ضريبية تصل إلى 25% للملتزمين بتقديم الإقرارات، وإتاحة فرصة للتصالح في المنازعات القائمة مقابل سداد 70% فقط من أصل الضريبة، وذلك في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل المواطنين ومواكبة تغيرات السوق العقارية.

مزايا وتسهيلات غير مسبوقة للمواطنين

تتمحور التعديلات الجديدة حول تقديم دعم مباشر لمالكي الوحدات السكنية، حيث تم رفع “حد الأمان” الضريبي للسكن الخاص ليتناسب مع القفزات السعرية الأخيرة في قيمة العقارات، كما أتاح القانون مميزات مالية إجرائية تشمل:

  • إعفاء الوحدات العقارية التي يتخذها المكلف سكنا خاصا رئيسيا له ولأسرته (الزوج والزوجة والأولاد القصر) من الضريبة إذا قل صافي قيمتها الإيجارية السنوية عن 100,000 جنيه.
  • منح حافز ضريبي بنسبة 25% خصما من الضريبة السنوية للعقارات المستعملة في أغراض السكن، و10% للعقارات غير السكنية، بشرط تقديم الإقرار في مواعيده القانونية.
  • إمكانية تقسيط أو خصم مبالغ إضافية لا تتجاوز 5% في حال إقرار نظام السداد تحت حساب الضريبة بقرار من وزير المالية.
  • إسقاط كامل لدين الضريبة ومقابل التأخير في حالات محددة مثل وفاة المكلف دون تركة، أو إفلاسه نهائيا، أو مغادرة البلاد لمدة 10 سنوات متصلة دون أموال قابلة للتنفيذ عليها.

خريطة الحصر وإجراءات التقييم الجديدة

أدخل القانون تعديلات رقمية وإجرائية على عملية تقييم العقارات لضمان الشفافية، حيث نص القانون على أن التقدير الجديد للقيمة الإيجارية يعمل به لمدة 5 سنوات، مع إلزام مصلحة الضرائب العقارية بنشر “خريطة سعرية استرشادية” قبل بدء العمل بالتقدير بـ 90 يوما على الأقل، ليكون المواطن على دراية كاملة بأسس المحاسبة في منطقته السكنية.

وفيما يخص المواعيد، يلتزم المكلف بتقديم إقراره في النصف الثاني من السنة السابقة للحصر الخمسي، أو في نهاية ديسمبر من كل سنة في حالات الحصر السنوي (للعقارات المستجدة أو التي طرأت عليها تعديلات جوهرية)، كما أتاح القانون تقديم الإقرارات ورقيا أو إلكترونيا تيسيرا على الجمهور، مع إلزام شركات المرافق (كهرباء، مياه، غاز) بموافاة الضرائب بالبيانات اللازمة لضمان دقة الحصر.

التصالح والمنازعات: فرصة ذهبية لإنهاء التراكمات

فتح القانون بابا استثنائيا لإنهاء القضايا الضريبية العالقة، حيث يسمح للمكلفين بالتصالح في المنازعات المنظورة أمام المحاكم أو لجان الطعن مقابل سداد 70% من إجمالي الضريبة المتنازع عليها، مما يترتب عليه براءة ذمة المكلف وانتهاء الخصومة القضائية فورا، على أن يقدّم طلب التصالح في غضون 6 أشهر من تاريخ العمل بالقانون.

كما شملت التعديلات حزمة إعفاءات من “مقابل التأخير” لكل من يسدد الضرائب المستحقة عليه خلال 6 أشهر من بدء تنفيذ القانون، مع تقرير قاعدة قانونية هامة تقضي بأن لا تتجاوز قيمة مقابل التأخير أصل الدين الضريبي بأي حال من الأحوال، ومنح إعفاء كامل عن الفترات السابقة للعقارات التي لم يسبق حصرها، بشرط التقدم لإدراجها خلال سنة واحدة.

الرقابة وتطوير المنظومة الإدارية

تضمن القانون تحويل مسمى “مديريات الضرائب العقارية” إلى “مناطق الضرائب العقارية”، مع تفعيل وسائل الدفع الإلكتروني كأداة وحيدة وحجية قانونية للسداد وفقا لقانون الدفع غير النقدي. وشدد القانون على ضرورة بت لجان الطعن في التظلمات خلال 30 يوما، مع إلزام المصلحة برد أي مبالغ سددت بالزيادة كضمانة لحقوق الممولين، فيما يبدأ العمل بهذه الأحكام رسميا من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى