جامعة الدول العربية تحذر من تهديد سلامة الملاحة في مضيق «هرمز»

وجه مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري رسائل حازمة وحاسمة تجاه ملفات الأمن القومي العربي والملاحة الدولية، مطالبا إيران بالالتزام الكامل بمسؤولياتها القانونية الدولية، مع التشديد على حماية الملاحة في مضيق هرمز ودعم سيادة لبنان المطلقة على أراضيه، وذلك في توقيت إقليمي حساس تشهد فيه المنطقة توترات أمنية وجيوسياسية متصاعدة تهدد سلاسل الإمداد العالمي واستقرار ممرات الطاقة الرئيسية.
أمن الملاحة واقتصاد الطاقة العالمي
ركز الاجتماع غير العادي للمجلس في قراره رقم 9241 على قضية حرية الملاحة الدولية، محذرا من التبعات الكارثية لأي محاولة لعرقلة حركة السفن التجارية، وتضمنت النقاط الجوهرية للقرار ما يلي:
- إدانة أي إجراءات إيرانية قد تؤدي إلى تهديد أمن ممرات النقل البحري أو التلويح بإغلاق مضيق هرمز.
- التأكيد على أن تعطيل الملاحة في الخليج العربي لا يمس أمن المنطقة فحسب، بل يمثل تهديدا مباشرا لـ الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة الدولية.
- ضرورة احترام قواعد القانون الدولي الإنساني فيما يخص حماية المدنيين والأعيان المدنية أثناء النزاعات المسلحة.
- المطالبة بضمان سلامة الممرات البحرية وفقا للأعراف والمواثيق الدولية التي تنظم الملاحة التجارية.
السيادة اللبنانية وحصرية السلاح
في الشأن اللبناني، وضع المجلس خارطة طريق واضحة لدعم استقرار الدولة وتفعيل مؤسساتها الدستورية، حيث شدد الوزراء العرب على حزمة من الثوابت التي تهم المواطن اللبناني واستقرار الداخل، أبرزها:
- بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل ترابها الوطني وتمكين مؤسساتها الشرعية من أداء مهامها.
- دعم حصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والقوى الأمنية الرسمية فقط، لضمان إنهاء مظاهر التسلح غير القانونية.
- التمسك بتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 1701، الذي يعد صمام أمان للاستقرار على الحدود الجنوبية.
- الحفاظ على وحدة لبنان واستقلاله السياسي كركيزة أساسية للأمن الإقليمي في منطقة المشرق العربي.
خلفية سياسية وتحركات دولية
يأتي هذا القرار في ظل إحصاءات دولية تشير إلى أن ما يقرب من 20 بالمئة من استهلاك النفط العالمي يمر عبر مضيق هرمز، مما يجعل أي تهديد لهذه المنطقة بمثابة هزة عنيفة لأسواق الصرف والطاقة العالمية. وتماشيا مع التصعيد المستمر في الأراضي الفلسطينية، جدد المجلس دعوته للمجتمع الدولي للقيام بمسؤولياته تجاه:
- الضغط على إسرائيل لإنهاء احتلال الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967.
- تفعيل حل الدولتين وتجسيد قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.
- تحريك المجموعات العربية في المنظمات الدولية لنقل فحوى هذه القرارات إلى مراكز صنع القرار العالمي.
متابعة ورصد التنفيذ
كلف مجلس الجامعة العربية الأمانة العامة ببدء آلية رصد ومتابعة دقيقة لتنفيذ بنود القرار 9241، مع إلزام بعثات الجامعة العربية ومجالس السفراء العرب حول العالم بالتحرك العاجل لإيصال رسالة العرب الموحدة إلى العواصم الكبرى. ومن المقرر أن يتم تقديم تقرير شامل حول مدى التقدم في تنفيذ هذه المسارات خلال الدورة المقبلة للمجلس، لضمان تحويل القرارات من أطرها النظرية إلى نتائج ملموسة تعزز الأمن القومي العربي.




