الجزيرة تحتفي بمسلسل «أصحاب الأرض» وإياد نصار يؤكد توثيقه لمعاناة غزة

أكد الفنان الأردني إياد نصار أن مسلسل صحاب الأرض الذي يعرض ضمن سباق دراما رمضان 2024، يتجاوز كونه عملا ترفيهيا ليصبح وثيقة إنسانية حية تجسد معاناة سكان قطاع غزة تحت وطأة الحرب المستمرة، بعيدا عن حسابات الربح أو السعي وراء الترند. ويأتي هذا العمل في وقت حساس تزايد فيه الدور الذي تلعبه القوة الناعمة المصرية والعربية في تدويل القضية الفلسطينية ونقلها من سياق الأخبار الجافة إلى عمق التجربة الوجدانية للمشاهد العربي والعالمي.
رسالة العمل وأبعاد الانتاج الإنساني
أوضح نصار خلال ظهوره في برنامج المسائية على قناة الجزيرة مباشر، أن التحاقه بهذا العمل نبع من قناعته بضرورة تقديم قصة شعب يعيش الموت يوميا ويتمسك بالحياة في آن واحد. وتبرز أهمية المسلسل من خلال عدة مسارات فنية وإنسانية تشمل:
- تحويل التفاصيل اليومية للنزوح والفقد إلى لغة إنسانية مفهومة عالميا.
- تجاوز الإطار النمطي للدراما الرمضانية عبر توثيق الأحداث الجارية بالتزامن مع وقوعها.
- التركيز على الجرح الفلسطيني المفتوح كشهادة للتاريخ لا تقاس بمكاسب مادية.
- إبراز صمود الإنسان الفلسطيني رغم القصف والحصار المستمر منذ أشهر.
خلفية رقمية ومواجهة دعائية
لم يقتصر تأثير المسلسل على الشاشات العربية فحسب، بل حقق نسب مشاهدة مرتفعة وضعته في صدارة الأعمال الدرامية لهذا الموسم، وهو ما تسبب في حالة من القلق لدى الجانب الإسرائيلي. ويمكن رصد الأصداء الدولية والإحصائية للعمل في النقاط التالية:
- شنت هيئة البث الإسرائيلية ومعها القناة الثانية عشرة حملة انتقادات ضد العمل، واصفة إياه بأنه يتبنى سردية فلسطينية منحازة.
- اعتبرت الدوائر الإعلامية في تل أبيب أن عرض المسلسل عبر التلفزيون الرسمي المصري يمنحه أبعادا سياسية تتجاوز حدود الفن.
- حقق العمل تفاعلا غير مسبوق في منصات التواصل الاجتماعي، مما أعاد الدراما المصرية إلى دورها القيادي في دعم القضايا القومية.
تفاعل أهل الأرض مع الدراما
في خطوة تعكس واقعية العمل، شهدت الحلقات الأولى إشادات واسعة من داخل قطاع غزة، حيث أكد صحفيون ومواطنون ممن يعيشون تحت الحصار أن المسلسل نجح في محاكاة تفاصيل حياتهم القاسية. وبالرغم من أن بعض المشاهد كانت مؤلمة لدرجة دفعت البعض للتوقف عن المشاهدة لاستحضارها ذكريات حية وصعبة، إلا أن الإجماع الشعبي داخل القطاع يرى في العمل تكملة ضرورية لجهود الصحفيين والمصورين الذين يوثقون الحرب بمعداتهم تحت النيران.
متابعة ورصد لمستقبل الدراما الواقعية
يرى نقاد أن نجاح صحاب الأرض سيفتح الباب أمام موجة جديدة من الإنتاجات الدرامية التي تتبنى الواقعية السياسية والاجتماعية المباشرة. ومن المتوقع أن يستمر الجدل حول العمل مع تصاعد وتيرة الأحداث في الحلقات القادمة، خاصة في ظل استمرار الحرب على غزة، مما يجعل المسلسل مرجعا بصريا للأجيال القادمة حول واحدة من أصعب الفترات التي تمر بها المنطقة في التاريخ الحديث، مع التأكيد على أن الدور الرقابي للجمهور هو المحرك الأساسي لإنتاج مثل هذه الأعمال الهادفة والحفاظ على استمراريتها.




