الحكومة تحسم الجدل وتمدد قرار العمل من المنزل بعد تمديد مواعيد الإغلاق

بقلم محمود علي
أقر مجلس الوزراء، في جلسته التي عقدت اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، مشروع قرار صادر عن رئيس مجلس الوزراء يمدد العمل بأحكام القرار رقم 982 لسنة 2026. ينص هذا القرار على استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد ليوم الأحد من كل أسبوع، ليشمل هذا الترتيب جميع العاملين في المنشآت والجهات المحددة في القرار. وسيظل هذا الإجراء ساري المفعول طوال شهر مايو من عام 2026.
في سياق متصل، أدلى المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، بتصريحات هامة حول القرارات الحكومية الأخيرة المتعلقة بترشيد استهلاك الطاقة وتأثيراتها الاقتصادية. أوضح الحمصاني أن قرار إلغاء حظر غلق المحلات التجارية في الساعة الحادية عشرة مساءً جاء استجابة لمطالبات القطاع الخاص، بينما لا يزال نظام العمل عن بُعد معمولاً به.
كما ذكر الحمصاني في مداخلة له ببرنامج “أحداث الساعة” على قناة إكسترا نيوز، والذي تقدمه الإعلامية خلود زهران، أن اللجنة المختصة عقدت اجتماعاً لمراجعة مختلف التقييمات المتعلقة بقرارات ترشيد استهلاك الطاقة. وقد جاءت هذه المراجعة في ضوء التطورات الراهنة للأزمة الإقليمية وتداعياتها الواسعة على الاقتصاد المصري والإقليمي والعالمي، بالإضافة إلى انعكاساتها على توقعات المؤسسات الدولية لمعدلات النمو الاقتصادي.
وبعد مناقشات مستفيضة، اتفقت اللجنة على وقف العمل بقرار تحديد مواعيد غلق المحال التجارية، والعودة إلى المواعيد الطبيعية التي كانت سارية في السابق. وأكد الحمصاني أن هذا القرار تم إلغاؤه بشكل كامل، في إطار مراجعة موضوعية وشاملة لنتائج إجراءات الترشيد التي تم تطبيقها. يأتي هذا الإلغاء ليمثل استراتيجية حكومية مرنة تتكيف مع الظروف المتغيرة وتهدف إلى دعم القطاعات الاقتصادية الحيوية.
أبرز الحمصاني أن إلغاء قرار الإغلاق في الساعة الحادية عشرة مساءً كان تلبية لمطالب ممثلي القطاع الخاص، وبشكل خاص القطاع السياحي، بهدف تجنب أي آثار سلبية محتملة قد تؤثر على النشاط الاقتصادي وحركة التجارة. هذا التعديل يهدف إلى تعزيز الانتعاش الاقتصادي ومنح الشركات والمؤسسات مرونة أكبر في إدارة عملياتها.
وفي المقابل، أشار الحمصاني إلى أن باقي قرارات ترشيد استهلاك الطاقة لا تزال سارية المفعول، بما في ذلك نظام العمل عن بُعد لبعض الموظفين. وهذا يعكس توجه الحكومة نحو تحقيق توازن بين دعم الاقتصاد وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، مع الاستفادة من النظم الحديثة في العمل.
فيما يخص مواعيد عمل المحال والمطاعم، أوضح الحمصاني أن العودة ستكون كاملة إلى النظام السابق، وهو ما يسمح لأصحاب الأنشطة التجارية بتحديد مواعيد التشغيل الخاصة بهم وفقاً لما كان معمولاً به قبل تطبيق قرارات الترشيد. وهذا من شأنه أن يمنحهم حرية أكبر في تلبية احتياجات السوق وزيادة إنتاجيتهم. إن هذه الخطوة تعد مؤشراً على سعي الحكومة لدعم القطاع الخاص وتخفيف الأعباء التشغيلية عنه في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
إن مجموعة هذه القرارات تعكس استجابة الحكومة للتغيرات الاقتصادية العالمية والإقليمية، مع الحفاظ على مرونة السياسات لدعم النمو الاقتصادي وضمان استقرار الأسواق.



