مدبولي: الحكومة تولي الأولوية القصوى للمواطن في المرحلة الراهنة

استضافت العاصمة الإدارية الجديدة اليوم الخميس، اولى جلسات مجلس الوزراء المصري بتشكيله الجديد، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء. يأتي هذا الاجتماع عقب اداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية امام الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم الاربعاء الماضي.
استهل رئيس مجلس الوزراء الاجتماع بتقديم الترحيب لاعضاء الحكومة في تشكيلها المستحدث، معربا عن خالص التهاني للرئيس الجمهورية والشعب المصري وجميع الاعضاء بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك، متمنيا ان يعود الله عز وجل هذه الايام بالخير والازدهار والطمأنينة على مصر والدول العربية والإسلامية كافة.
كما تقدم الدكتور مصطفى مدبولي بالشكر والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي على ثقته الغالية، وللزملائه الوزراء الذين يواصلون العمل من المجلس السابق، والاعضاء الجدد الذين سيسهمون بلا شك في اثراء عمل المجلس خلال المرحلة القادمة. وتعهد سيادته بان الحكومة ستعمل بكل طاقتها لاستكمال مسيرة التنمية الشاملة في جميع انحاء الجمهورية.
ولم يغفل رئيس الوزراء تقديم الشكر للمستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، واعضاء المجلس الموقر على ثقتهم وموافقتهم على التشكيل الجديد، واعدا اياهم بالتواصل المستمر والعمل المشترك لخدمة الوطن.
وفي لفتة امتنان، قدم الدكتور مصطفى مدبولي الشكر للوزراء السابقين الذين لم يتضمنهم التشكيل الحالي، قائلا: “لقد تشرفت بالعمل معهم، وكل زميل منهم كان اضافة مهمة لوزارته وللملفات التي كلف بها، وقدموا جميعا على مدار الفترة الماضية جهدا مميزا في جميع المواقع الوزارية التي شغلوها، واتمنى لهم باذن الله كل التوفيق فيما هو قادم”.
بعد ذلك، تناول رئيس مجلس الوزراء الاولويات الوطنية لجدول اعمال الحكومة خلال الفترة القادمة، وفقا لتوجيهات السيد الرئيس. واشار الى ان الرئيس السيسي قد وجه بالاستمرار في تنفيذ محاور التكليف الرئاسي الصادر عند تشكيل الحكومة في عام 2024، والتي تشمل الامن القومي والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، بالاضافة الى الانتاج والطاقة والامن الغذائي، والمجتمع وبناء الانسان. واضاف ان الرئيس وجه بوضع خطة لكل وزارة تتضمن المستهدفات والاجراءات ومدة التنفيذ والتمويل اللازم ومؤشرات قياس الاداء، وذلك لمتابعة وتقييم مستمرين.
كما اوضح رئيس الوزراء ان التكليفات الجديدة تتضمن عمل المجموعة الوزارية الاقتصادية على تحسين الوضع الاقتصادي باستمرار، وتكليف نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية بالمشاركة في وضع الخطط المستقبلية والتنسيق بين اعضاء المجموعة لتحقيق الانسجام ومتابعة الاداء، خاصة مع اقتراب انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي بنهاية العام الحالي.
وفي هذا السياق، اشار الدكتور مصطفى مدبولي الى ان التكليفات تشمل ايضا استمرار العمل على تخفيض حجم الدين العام، مع طرح افكار جديدة وغير تقليدية لتحقيق ذلك، على ان يتم دراستها بدقة فائقة من حيث سلامة الاجراءات واثارها المتوقعة على المديين القريب والبعيد. كما اكد على مواصلة تنفيذ سياسة ملكية الدولة بخطوات ملموسة، وزيادة اسهامات ومشاركة القطاع الخاص في الانشطة الاقتصادية المتنوعة.
واوضح رئيس مجلس الوزراء ان توجيهات الرئيس تشمل كذلك الارتقاء المستدام بمنظومة التعليم من جميع جوانبها، وزيادة الاهتمام بصحة المواطنين وتيسير العلاج لهم، والسعي الحثيث لتعزيز قيم المواطنة والمساواة وعدم التمييز وتشجيع المشاركة في الشان العام باجراءات شفافة تلبي طموح المواطنين. ويشمل ذلك ايضا استكمال الاستحقاق الدستوري الخاص بالمجالس المحلية لتحقيق المشاركة الشعبية في مراقبة العمل في وحدات الادارة المحلية وضبط الاداء الاداري بها.
كما تناول الدكتور مصطفى مدبولي التكليفات الرئاسية الاخرى المتعلقة بضرورة ايلاء اهمية قصوى للراي العام وتبصيره بصفة مستمرة بالحقائق، من خلال اعلام وطني قادر على الوصول الى مختلف مكونات المجتمع المصري، وتقديم خطاب مهني مسئول اليهم، يشكل وعيا جمعيا ازاء ما نواجهه من تحديات وما ينشر من شائعات، بما يسهم في تعزيز ثقافة الحوار البناء، وتنمية القدرة على التفكير السليم، واحترام اراء الاخرين.
واكد رئيس الوزراء ان هذه التكليفات الرئاسية تشكل اولويات عمل الحكومة خلال المرحلة القادمة، وفق عدد من المحاور الرئيسية التي تتضمن ضرورة العمل بكل اجتهاد للاقتراب بشكل اكبر من المواطن المصري لتخفيف اي اعباء معيشية يتحملها، بجانب محور التنمية الاقتصادية، وتحسين الاداء الحكومي، مع اهمية ادارة علاقة جيدة مع مختلف وسائل الاعلام بكل انواعها.
فيما يتعلق بالاقتراب من المواطن المصري، شدد الدكتور مصطفى مدبولي على ضرورة وضع هذا الامر في الاعتبار بصورة دائمة، من اجل السعي نحو تخفيف الاعباء المعيشية، وتحسين جودة حياته، وتوفير الخدمات المقدمة اليه بالشكل والاسلوب الامثل التي تلائم احتياجاته وتطلعاته. واكد ان المواطن هو الاولوية الاولى للحكومة في هذه المرحلة، فبعد تحمله لكثير جراء تنفيذ خطط الاصلاح الاقتصادي، يجب ان يشعر الان في حياته اليومية بان مصر اصبحت افضل حالا على جميع المستويات.
واشار الى ضرورة مضاعفة خطوات تطوير المنظومة الخدمية الالكترونية لضمان تيسير حقيقي لكل المتطلبات الحياتية للمواطنين على الصعيد الاداري، مع توسيع المظلة التامينية لتشمل اكبر قطاع من الفئات الاكثر احتياجا، وتوسيع شبكات الامان الاجتماعي مع العمل على رفع المعاناة عن تلك الفئات.
وفي ضوء تلبية احتياجات المواطن المصري، لفت الدكتور مصطفى مدبولي الى ان ملف الاسعار اساسي يهم المواطن، ويجب العمل على بلورة اجراءات رادعة ضد اي متلاعبين بالاسعار او عمليات احتكار، بالتوازي مع تفعيل الادوار الرقابية على المتعاملين مع احتياجات المواطنين الاساسية. كما شدد على استمرار المسار النزولي للتضخم، وتوفير مخزون كاف من جميع السلع الاستراتيجية والاساسية، وتدخل الدولة بآلياتها المختلفة لضبط السوق عند حدوث اي خلل في عرض اي سلعة او مغالاة في سعرها.
واضاف رئيس الوزراء انه على مستوى الخدمات، يجب ان يشعر المواطن بتحسن اكبر في مستوى الخدمة الطبية، وان يشعر كل رب اسرة بان ابناءه يتلقون مستوى تعليميا جيدا بالمدارس والجامعات، بما يتناسب مع مستوى معيشته ويكفل لهم التعليم الجيد والمناسب والثقافة والتطور التكنولوجي الملائم.
كما اكد على مواصلة تطبيق العدالة الناجزة، وتكثيف جهود رعاية الشباب والاطفال والموهوبين رياضيا في الالعاب المختلفة، وتمكين المراة ودعم الاسر الاكثر احتياجا واطلاق الطاقات، بما يتناسب مع الثروة البشرية التي تمتلكها مصر ويلبي طموحات الاجيال القادمة.
وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على ضرورة ان يحصل المواطن على خدمة يرضي عنها من مختلف القطاعات التي تتعامل بشكل مباشر مع الجمهور، وان يدفع رسوما مناسبة وواضحة ومعروفة ومقننة، وان نكفل للمواطن بيئة ملائمة في محيط سكنه داخل مختلف محافظات الجمهورية يتمتع خلالها بمختلف الخدمات التي تشعره بجودة الحياة.
وفي اطار العمل على الاقتراب من المواطن المصري، اشار رئيس مجلس الوزراء ايضا الى انه من الواجب على الحكومة الانفتاح باستمرار على مقترحات المواطنين في كل القطاعات، والمتابعة دوما لشكواهم ومطالبهم التي يتم طرحها في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.




