أخبار مصر

ترامب يهاجم الإعلام ويؤكد أن إيران هي من تتوسل لعقد «اتفاق» وليس هو

نفى الرئيس الامريكي دونالد ترامب بشكل قاطع سعي ادارته لاستجداء مفاوضات مع طهران، مؤكدا خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الابيض ان الجانب الايراني هو من “يتوسل” حاليا لابرام اتفاق نووي جديد، في تصعيد سياسي ياتي وسط تزايد الضغوط الاقتصادية القصوى التي تفرضها واشنطن، وتفنيدا لتقارير صحفية اشارت الى وجود رغبة امريكية ملحة في التهدئة قبل انقضاء المهلة الزمنية للعقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الايراني.

تفاصيل تهمك حول الموقف الامريكي الجديد

ركز الرئيس ترامب في حديثه على توجيه رسالة مباشرة للداخل الامريكي وللمجتمع الدولي، مفادها ان استراتيجية “الضغوط القصوى” بدات تؤتي ثمارها السياسية. واوضح ترامب ان ما يتم تداوله في وسائل الاعلام الدولية، وتحديدا ما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، ليس سوى اخبار كاذبة تفتقر للدقة حول طبيعة التواصل بين البلدين. وتتلخص نقاط التحول في الموقف الامريكي فيما يلي:

  • التكذيب الرسمي لاي محاولات امريكية استباقية لعقد لقاءات ثنائية دون شروط مسبقة صارمة.
  • التاكيد على ان الحالة الاقتصادية المتردية داخل ايران هي المحرك الاساسي لرغبتهم في العودة الى طاولة المفاوضات.
  • اعتبار التقارير الصحفية التي تتحدث عن “ليونة” امريكية جزءا من حملات التضليل الاعلامي.
  • الاصرار على ان اي اتفاق مستقبلي يجب ان يشمل تعديلات جذرية تتجاوز البرنامج النووي لتشمل النشاط الصاروخي.

خلفية رقمية واتجاهات السوق النفطي

ياتي هذا التصريح في وقت تشير فيه التقارير الاقتصادية الى تراجع حاد في صادرات النفط الايرانية، حيث انخفضت من 2.5 مليون برميل يوميا قبل انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي في عام 2018، لتصل الى مستويات قياسية متدنية لم تتجاوز 400 الف برميل يوميا في فترات ذروة العقوبات. هذا الانهيار الرقمي في الموارد المالية لطهران يفسر وصف ترامب للحالة الايرانية بـ “التوسل”، حيث فقد العملة المحلية التومان اكثر من 60% من قيمتها امام الدولار، مما تسبب في موجات غلاء غير مسبوقة داخل السوق الايراني وتجاوز معدل التضخم حاجز 40% وفقا لتقديرات دولية مستقلة.

متابعة ورصد للتوقعات المستقبلية

يرى مراقبون ان تصريحات ترامب الاخيرة تهدف الى رفع سقف المطالب الامريكية قبل اي جولة تفاوضية محتملة، معتمدا على لغة القوة لتثبيت قواعد اشتباك سياسي جديدة. ومن المتوقع ان تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في الرقابة الدولية على ممرات التجارة البحرية لضمان عدم الالتفاف على العقوبات، في حين تترقب الاسواق العالمية رد الفعل الايراني الرسمي الذي قد يتراوح بين التصعيد العسكري في مضيق هرمز او الرضوخ للوساطات الاوروبية التي تحاول تقريب وجهات النظر لتجنب انفجار الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط، التي لا تتحمل حاليا هزات اقتصادية جديدة في ظل تذبذب اسعار الطاقة العالمية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى