أخبار مصر

نشر أحكام المحكمة الدستورية الصادرة بجلسة «7» مارس في الجريدة الرسمية اليوم

حسمت المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار بولس فهمي ثلاث قضايا شائكة تمس حقوق الموظفين العموميين، ومنظومة المرور، وضوابط الحيازات الزراعية، حيث نشرت الجريدة الرسمية اليوم الأربعاء أحكاما قضائية فاصلة صدرت في 7 مارس الجاري، كان أبرزها إعادة الحقوق المالية للموظفين المحبوسين احتياطيا في حال ثبوت براءتهم، تأكيدا على مبدأ “المتهم بريء حتى تثبت إدانتة”، مع الحفاظ على العقوبات المشددة لمرتكبي حوادث الطرق تحت تأثير المخدرات لحماية الأرواح.

انتصار لحقوق الموظفين واسترداد الرواتب المحتجزة

في خطوة تعزز الحماية القانونية للعاملين في الجهاز الإداري للدولة، قضت المحكمة بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة (61) من قانون الخدمة المدنية رقم 18 لسنة 2015. هذا الحكم يعني إنهاء ممارسة حرمان الموظف المحبوس احتياطيا من نصف أجره في حال انتهت القضية بانتفاء المسؤولية الجنائية. وتتمثل أهمية هذا القرار في النقاط التالية:

  • إلزام الجهات الإدارية بصرف كامل مستحقات الموظف عن فترة الحبس في حال صدور حكم نهائي بالبراءة.
  • تطبيق القواعد ذاتها في حال صدور قرار قضائي لا يجوز الطعن عليه يبرئ ساحة الموظف.
  • ضمان عدم تضرر أسرة الموظف ماديا نتيجة إجراءات احترازية (الحبس الاحتياطي) لم تنته بإدانة فعلية.

تشديد عقوبات القتل الخطأ تحت تأثير المخدرات

وفي سبيل ردع الانفلات المروري، انتصرت المحكمة للدستور في المادة (76) من قانون المرور، رافضة الطعن المقدم ضدها، مما يعني الاستمرار في تطبيق العقوبات المغلظة التي فرضها القانون رقم 142 لسنة 2014. وتستهدف هذه المادة حماية حياة المواطنين من التهور، حيث تنص العقوبات على:

  • الحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 7 سنوات في حال تسبب السائق المخمور أو المتعاطي للمخدرات في وفاة شخص أو إصابته بعجز كلي.
  • فرض غرامة مالية قاسية لا تقل عن 20 ألف جنيه.
  • التأكيد على أن تشديد العقوبة في هذه الحالات لا يخالف الضوابط الدستورية بل يحقق مصلحة المجتمع.

حسم نزاعات الحيازة الزراعية وتحديد جهة الاختصاص

أرست المحكمة مبدأ قضائيا هاما يتعلق بتحديد الجهة المختصة بنزاعات بطاقات الحيازة الزراعية، حيث اعتدت بالحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في نزاع حول مساحة أرض زراعية، مستبعدة حكم القضاء العادي في ذات الشأن. ويترتب على هذا الحكم تنظيم إجراءات نقل البيانات بسجلات الجمعيات الزراعية وضمان إصدار بطاقات الحيازة لمن يستحقها قانونا عبر القضاء الإداري بوصفه صاحب الولاية الأصيلة في المنازعات الإدارية.

أبعاد الأحكام وانعكاساتها القانونية

تشير هذه المجموعة من الأحكام إلى توجه الدولة نحو مراجعة القوانين التي قد تشوبها شبهة عدم الدستورية، خاصة فيما يتعلق بالحقوق المالية للمواطنين. وبموجب نشر هذه الأحكام في الجريدة الرسمية، تصبح ملزمة لكافة سلطات الدولة بدءا من تاريخ صدورها. ويتوقع خبراء قانونيون أن تفتح هذه الأحكام الباب أمام مئات الموظفين لاسترداد مبالغ مالية كانت تخصم منهم تحت مسمى “نصف الأجر” أثناء فترات التقاضي التي انتهت لصالحهم، مما يصحح وضعا قانونيا استمر لسنوات منذ تطبيق قانون الخدمة المدنية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى