ترامب يلمح إلى «استيلاء ودي» على كوبا لإنهاء الحكم الشيوعي غداة تنصيبه

اعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب في تصريحات مفاجئة عن احتمالية تنفيذ ما وصفه بـ “الاستيلاء الودي” على كوبا، وذلك في اعقاب مواجهة دامية قبالة السواحل الكوبية يوم الاربعاء الماضي، مشيرا الى ان ادارته تدرس خيارات للتعامل مع الازمة الاقتصادية والامنية المتصاعدة هناك في ظل انهيار موارد الطاقة والغذاء وتهديدات ارهابية مزعومة ضد السواحل الكوبية باستخدام زوارق مسجلة في الولايات المتحدة.
تفاصيل الازمة والتحركات الامريكية
كشف ترامب ان وزير خارجيته ماركو روبيو يدير الملف الكوبي حاليا على مستوى دبلوماسي رفيع، موضحا ان الحكومة الكوبية بدات بالفعل في التواصل مع واشنطن نتيجة معاناتها من نقص حاد في المال والنفط والغذاء. وتاتي هذه التطورات بعد سلسلة من الاجراءات التصعيدية التي اتخذتها واشنطن، ويمكن تلخيص ابرز ملامح الوضع الراهن في النقاط التالية:
- التفاوض تحت الضغط: كوبا تعاني من مشاكل عميقة وتسعى للحصول على مساعدات امريكية لمواجهة الانهيار الداخلي.
- الاتهامات الامنية: السلطات الكوبية تتهم اشخاصا على متن زورق سريع امريكي باطلاق النار على حرس الحدود في محاولة تسلل لغايات ارهابية.
- تصعيد العقوبات: الرئيس الامريكي اعلن حالة طوارئ امنية وطنية تجاه كوبا، معتبرا سياساتها تهديدا غير عادي للامن القومي الامريكي.
خلفية رقمية وحصار الوقود
تعتمد استراتيجية ترامب الحالية على خنق الموارد الاقتصادية للنظام الكوبي، حيث اصدر امرا تنفيذيا في 29 يناير يفرض تعريفا جمركية انتقامية على اي دولة تبيع النفط لكوبا. وتستهدف هذه الرسوم المنتجات المباعة داخل الولايات المتحدة من الدول الموردة للطاقة لها، مما خلق حصارا فعليا على الوقود ادى لنتائج كارثية. وبحسب تقارير الامم المتحدة الصادرة يوم الخميس، فان العواقب الانسانية في كوبا تتفاقم بشكل يومي منذ بدء تطبيق هذا الحصار، حيث تراجعت القدرة الشرائية وتقلصت امدادات الكهرباء والسلع الاساسية الى مستويات غير مسبوقة مقارنة بالسنوات العشر الماضية.
متابعة ورصد التوقعات المستقبلية
يراقب المحللون السياسيون مصطلح “الاستيلاء الودي” الذي استخدمه ترامب، اذ يشير الى احتمالية فرض وصاية اقتصادية او سياسية مقابل انقاذ الشعب الكوبي من المجاعة والانهيار الكلي. ومن المتوقع ان تزداد الضغوط على هافانا في الاسابيع المقبلة، خاصة مع اقتراب موعد تنفيذ الرسوم الجمركية الاضافية على شركاء كوبا الدوليين. وتتحرك الدبلوماسية الامريكية حاليا لضمان تحويل كوبا من “مصدر تهديد امني” الى منطقة نفوذ مباشر، وسط تحذيرات حقوقية من ان استمرار منع وصول شحنات الوقود سيؤدي الى موجة نزوح جماعي غير مسبوقة باتجاه سواحل فلوريدا، وهو ما قد يدفع واشنطن لتسريع خطواتها التدخلية تحت ذريعة الاستيلاء الودي او المساعدة الانسانية المشروطة.




