رئيس الوزراء يتابع خطط «حماية المنافسة» لضبط الأسواق ومنع الممارسات الاحتكارية الآن

وجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، رسالة حاسمة بضرورة الضرب بيد من حديد على ايدي المتلاعبين بالأسواق، مؤكدا خلال اجتماعه مع رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، تفعيل كافة الآليات الرقابية والتشريعية لضمان انضباط الأسعار وتوافر السلع الاستراتيجية، تزامنا مع دراسة مقترحات رئاسية بإحالة المخالفين للقضاء العسكري، لضمان استقرار الأمن الغذائي في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة التي تتطلب رقابة صارمة بعيدا عن الممارسات الاحتكارية.
قرارات حاسمة لضبط الأسواق وحماية المستهلك
ركزت توجيهات رئيس الوزراء على الجانب الخدمي المباشر الذي يمس معيشة المواطن المصري، حيث شدد على أن الدور الرئيس للمحافظين في هذه المرحلة يتركز في النزول الميداني وتكثيف الحملات الرقابية، ويمكن تلخيص أبرز الإجراءات التي تهم المواطن في النقاط التالية:
- التصدي لممارسات إخفاء السلع أو تخزينها بهدف رفع أسعارها لاحقا، وهو ما يعرف بـ الحجب الاحتكاري.
- إحكام الرقابة على المنافذ التجارية والسلاسل الكبرى لضمان إتاحة كافة أنواع السلع الأساسية بأسعارها المعلنة دون مغالاة.
- إتاحة قنوات تواصل مباشرة للمواطنين للإبلاغ الفوري عن أي تلاعب في الأسعار عبر منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة بمجلس الوزراء.
- متابعة سلامة الغذاء وجودة المعروض، لضمان عدم تعرض المواطنين لأي سلع تضر بالصحة العامة تحت وطأة الغلاء.
خلفية التحرك الحكومي وتحديات التضخم
يأتي هذا التحرك الحكومي المكثف في سياق محاربة موجات التضخم التي انعكست على أسعار المواد الغذائية في الأسواق المحلية، حيث تشير الإحصاءات الرسمية الأخيرة إلى تذبذب أسعار بعض السلع الأساسية نتيجة استغلال بعض التجار للأزمات العالمية. وقد جاءت إشارة رئيس الوزراء إلى توجيهات فخامة السيد رئيس الجمهورية خلال حفل إفطار الأكاديمية العسكرية، لتعطي صبغة قانونية وأمنية مشددة للرقابة، خاصة مع طرح فكرة الإحالة للقضاء العسكري كأداة ردع لمن يستغلون قوت الشعب في ظروف استثنائية. ويهدف هذا الربط إلى طمأنة الشارع بأن الدولة تراقب عن كثب الفجوة بين تكلفة الاستيراد والإنتاج وبين سعر البيع النهائي للمستهلك، لمنع أي زيادات غير مبررة تتجاوز هوامش الربح المنطقية.
إجراءات الرصد والمتابعة المستقبلية
تستعد الدولة خلال الفترة المقبلة لتحويل هذه التوجيهات إلى خطط عمل ميدانية تشارك فيها وزارة التموين وجهاز حماية المستهلك مع الأجهزة المحلية في كل محافظة، وتتلخص معالم الرؤية المستقبلية في:
- تفعيل حملات المتابعة اليومية على الأسواق العشوائية والمنظمة لضمان التزام التجار باللوائح المقررة.
- تحسين منظومة تلقي البلاغات وتفعيل الاستجابة السريعة لمواجهة ظاهرة رفع الأسعار بصورة مبالغ فيها.
- التنسيق مع جهاز حماية المنافسة لضمان عدم وجود اتفاقات ضمنية بين كبار الموردين للتحكم في سعر سلعة معينة.
إن التشديد على القوة والحسم في مواجهة الاحتكار يعكس رغبة الحكومة في فرض سيادة القانون على الأسواق، مع التأكيد على أن المشاركة المجتمعية عبر الإبلاغ عن المخالفات هي الركيزة الأساسية لنجاح هذه الجهود الرقابية وضمان استقرار معيشة المواطنين.




