رياضة

منتخب مصر وذكرى الصعود الأول للمونديال كواليس سباعية تاريخية بملعب الأهلي وأبطالها السبعة

حقق منتخب مصر لكرة القدم فوزا عريضا على نظيره الفلسطيني بنتيجة 7-1 في المباراة التاريخية التي جمعتهما يوم 16 مارس 1934 على ملعب النادي الاهلي بالجزيرة، وهي النتيجة التي مهدت طريق الفراعنة ليصبحوا اول منتخب عربي وافريقي في التاريخ يتأهل الى نهائيات كأس العالم التي اقيمت في ايطاليا بنفس العام.

تفاصيل مباراة مصر وفلسطين التاريخية في ملعب الاهلي

  • التاريخ: 16 مارس 1934.
  • المكان: ملعب النادي الاهلي بالجزيرة (القاهرة).
  • حكم اللقاء: الانجليزي ستانلي ويلز.
  • المسابقة: تصفيات كأس العالم 1934 (المجموعة 12).
  • النتيجة: 7-1 لصالح مصر.
  • هدافو مصر: مختار التتش (3 اهداف)، مصطفى كامل طه (هدفين)، محمد لطيف (هدفين).

سجل الاهداف والسيطرة المصرية المطلقة

فرض المنتخب المصري سيطرته الكاملة على مجريات اللقاء منذ الدقائق الاولى تحت قيادة تحكيمية من الانجليزي ستانلي ويلز. افتتح الاسطورة محمود مختار “التتش” مهرجان الاهداف في الدقيقة 11، ليعقبه مصطفى كامل طه بالهدف الثاني في الدقيقة 21. وقبل نهاية الشوط الاول، عاد التتش ليسجل هدفه الشخصي الثاني والثالث للفراعنة في الدقيقة 35، ثم اختتم محمد لطيف رباعية الشوط الاول في شباك المنتخب الفلسطيني.

هاتريك التتش ومهرجان الاهداف في الشوط الثاني

واصل الفراعنة هجومهم الضاري في الشوط الثاني، حيث نجح “التتش” في اكمال الـ “هاتريك” بتسجيله الهدف الخامس في الدقيقة 51. ومع هدوء رتم المباراة نسبيا، عاد المنتخب المصري ليرفع الغلة التهديفية في الدقائق الاخيرة، حيث سجل مصطفى كامل طه الهدف السادس في الدقيقة 79، قبل ان ينهي محمد لطيف اللقاء بالهدف السابع في الدقيقة 87، لينتهي اللقاء بنتيجة 7-1 وضعت مصر على اعتاب المونديال.

التحليل التاريخي والتاثير على مشوار كاس العالم

هذا الانتصار الكاسح لم يكن مجرد فوز في مباراة كرة قدم، بل كان حجر الزاوية في كتابة تاريخ الكرة العربية والافريقية. بفضل هذا الفوز الكبير، دخل منتخب مصر مباراة الاياب في القدس باريحية كبيرة، حيث فاز ايضا بنتيجة 4-1، ليتاهل رسميا بمجموع 11-2 في المباراتين. ويعد هذا الانجاز هو الاول من نوعه، اذ لم يسبق لاي منتخب من خارج اوروبا والامريكتين (باستثناء الدول المؤسسة) ان نافس بقوة في تلك الحقبة، مما جعل جيل 1934 بقيادة المدرب الاسكتلندي جيمس ماكراي جيلا ذهبيا لا ينسى.

رؤية فنية لمستقبل الفراعنة في النهائيات

كانت هذه القوة الهجومية الضاربة المتمثلة في الثلاثي “التتش وطه ولطيف” هي المحرك الرئيسي الذي منح مصر هيبة كبرى قبل السفر الى ايطاليا. وبرهنت النتيجة العريضة على الفوارق الفنية الكبيرة التي كانت تتمتع بها الكرة المصرية في منطقة الشرق الاوسط حينها. هذا التاهل مهد لاحقا لمواجهة تاريخية امام المجر في المونديال، والتي خسرها الفراعنة بصعوبة 4-2، لكنها وثقت اسم مصر كاول ممثل للقارات الثلاث (افريقيا واسيا وعربيا) في المحفل العالمي، وهو ارث يستلهمه المنتخب المصري حتى يومنا هذا في كل تصفيات مونديالية.

نسمة محمد

نسمة محمد (Nesma Mohamed)، صحفية رياضية بـ البوابة برس، شغوفة بعالم الساحرة المستديرة ومتابعة كواليس الأندية الكبرى. متخصصة في كشف تفاصيل صفقات "الميركاتو" وتحليل قرارات الأجهزة الفنية. بأسلوبها الرشيق وتغطيتها اللحظية، تضعك نسمة في قلب الملاعب المصرية والعالمية، لتكون أول من يعلم بآخر مستجدات النجوم والبطولات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى