خطوات تحويل العداد الكودي إلى قانوني لتقنين أوضاع الوحدات السكنية في مصر

أقرت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة إجراءات حاسمة لتحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية دائمة بنهاية النصف الأول من عام 2026، في خطوة تستهدف تقنين أوضاع ملايين الوحدات السكنية والعقارات المخالفة التي استوفت شروط التصالح. تمنح هذه الخطوة المشتركين الحق في ملكية العداد بدلا من كونه مجرد رقم تعريفي لحساب الاستهلاك، مما يعزز من القيمة السوقية للعقارات ويضمن انضباط التحصيل المالي للدولة.
يأتي هذا التحول في إطار استراتيجية الدولة لرقمنة قطاع الطاقة والقضاء على ظاهرة سارقي التيار الكهربائي، حيث تسعى الحكومة لتحويل كافة العدادات المؤقتة (الكودية) التي تم تركيبها مسبقا كإجراء اضطراري، إلى عدادات شرعية تحمل اسم المستفيد وتعتد بها الجهات الرسمية كإثبات على قانونية توصيل المرافق. ويرتبط هذا الإجراء بشكل وثيق بتقدم ملف التصالح في مخالفات البناء، حيث يعد الحصول على نموذج (10) أو إنهاء إجراءات التصالح الجديدة الشرط الأساسي لهذا التحول.
ولتسهيل العملية على المواطنين، حددت الجهات المعنية مجموعة من الضوابط والمستندات المطلوبة والمواعيد النهائية كالتالي:
• آخر موعد لتقديم طلبات التحويل من خلال المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء هو نهاية الربع الحالي.
• ضرورة تقديم شهادة تفيد بسداد رسوم التصالح في مخالفات البناء أو تقديم مستندات الملكية المعتمدة.
• سداد الفروق المالية الناتجة عن تغيير فئة المحاسبة من نظام الممارسة أو الكودي إلى النظام القانوني.
• تقديم صورة من بطاقة الرقم القومي (سارية) وصورة من عقد الوحدة السكنية.
• خضوع العقار لمعاينة فنية نهائية للتأكد من سلامة التوصيلات والمهمات الكهربائية.
وتتضمن آلية التحويل ميزات تقنية واقتصادية هامة، حيث يتم إلغاء العمل بنظام “الممارسة” الذي كان يعتمد على تقديرات جزافية للاستهلاك، واستبداله بنظام دقيق يضمن للمواطن محاسبة فعلية وفق الشرائح المعلنة، مع إمكانية شحن الرصيد والتحكم في الاستهلاك عبر العدادات مسبقة الدفع التي تدعم خاصية الربط الذكي.
رؤية تحليلية للمستقبل:
يرى الخبراء أن هذه الخطوة هي الفرصة الأخيرة لتفادي الغرامات المغلظة وقطع الخدمة المتوقع تطبيقه بصرامة خلال الفترة المقبلة. ننصح جميع أصحاب العقارات الذين لديهم عدادات كودية بسرعة التوجه لتقديم طلبات التحويل وتجهيز مسوغات التصالح، لأن تحويل العداد إلى وضع قانوني يزيد من سعر الوحدة المدينة برس بنسبة لا تقل عن 15% ويحميها من قرارات الإزالة أو الحرمان من المرافق مستقبلا. كما نتوقع أن ترتبط كافة خدمات دعم السلع والتموين خلال المرحلة القادمة بمدى قانونية الالتزامات الضريبية وفواتير المرافق، مما يجعل التقنين ضرورة اقتصادية وليس مجرد إجراء تنظيمي.




