أخبار مصر

علي جمعة يعلن اتباع «المنهج القرآني» هو الطريق الصحيح لمن التبس دينه

وجه الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء، تحذيرا شديدا للشباب من خطورة الاستسلام لدوامة الشبهات والأفكار المغلوطة حول الإسلام، مطالبا بتفعيل المنهج القرآني فاسألوا أهل الذكر كطوق نجاة لمواجهة محاولات اختطاف العقول؛ حيث أكد خلال برنامج نور الدين أن اللجوء للمتخصصين هو السبيل الوحيد لفك الاشتباك الفكري الذي يواجه الجيل الحالي في ظل انتشار التفسيرات المحرفة لجوهر الدين.

خارطة طريق لمواجهة التيه الفكري

تأتي تصريحات الدكتور علي جمعة في توقيت حيوي يشهد فيه الفضاء الرقمي تصاعدا كبيرا في طرح التساؤلات الوجودية والدينية، وهو ما يتطلب منهجا علميا رصينا للرد. وقد حدد المفتي السابق مجموعة من الخطوات الإجرائية التي يجب على الشباب اتباعها لضمان الفهم الصحيح للشريعة، وتجنب الانزلاق في فخ التطرف أو الإلحاد، ومن أبرزها:

  • عدم الانعزال بالتفكير الفردي عند ظهور تساؤلات تثير الشك في النفس.
  • تطبيق المبدأ الشرعي بالبحث عن أهل الاختصاص في العلوم الدينية لفك التباسات المعاني.
  • التفريق الواضح بين جوهر الدين وبين الشبهات التي يروجها المغرضون للنيل من الثوابت.
  • تجنب تلقي المعلومات الدينية من منصات غير موثوقة تعتمد منهج الحصار الذهني للشباب.

خلفية الأزمة: لماذا يقع الشباب في فخ الشبهات؟

تشير التقارير الصادرة عن مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة في أوقات سابقة إلى أن أكثر من 70% من الشبهات المثارة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تستهدف الفئات العمرية بين 18 و35 عاما، وهي الفئة التي تمتلك شغفا معرفيا كبيرا لكنها قد تفتقر للأدوات العلمية للرد. وانتقد جمعة تحول بعض الشباب من مرحلة تعلم الدين إلى مرحلة تعلم الشبهات، حيث يغرق الشاب في تفاصيل معقدة تطرحها جهات معادية، قبل أن يدرك القواعد الكلية والمقاصد العامة للإسلام، مما يؤدي إلى حالة من الاغتراب الفكري والشك الدائم.

خطوات عملية للتثبت من الحقائق

وشدد الدكتور علي جمعة على أن الطريق إلى اليقين يبدأ من مواجهة النفس وعدم كبت التساؤلات، طالما أن الغرض هو الوصول للحقيقة وليس مجرد الجدل. ولمواجهة هذا التحدي، يمكن للشباب والمواطنين اتباع المسارات التالية لضمان الحصول على المعلومة الدينية الصحيحة:

  • التواصل المباشر مع دار الإفتاء المصرية عبر مراكزها المتخصصة أو الخط الساخن.
  • الاعتماد على المراجع العلمية التي تدرس في الجامعات الرسمية مثل جامعة الأزهر.
  • المشاركة في الجلسات الحوارية والمبادرات الشبابية التي تطلقها المؤسسات الدينية الرسمية لتصحيح المفاهيم.
  • البحث عن الردود العلمية الموثقة على الشبهات الشائعة قبل تبنيها أو الترويج لها.

توقعات ورصد للمرحلة المقبلة

من المنتظر أن تشهد اللقاءات المقبلة من برنامج نور الدين تفصيلا أعمق حول كيفية إثبات حقانية الإسلام بالمنطق والعلم، وذلك في إطار خطة شاملة لتجديد الخطاب الديني ومخاطبة عقول الشباب بلغة العصر. وتؤكد هذه التحركات الرسمية على وجود إرادة قوية لملء الفراغ الفكري لدى جيل الشباب، ومنع استغلال تساؤلاتهم المشروعة من قبل جماعات أو أفراد يسعون لزعزعة الاستقرار المجتمعي من خلال ضرب الثوابت الدينية والوطنية، مع وعود بتقديم ردود علمية مفصلة تنهي حالة التيه التي يعاني منها البعض.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى