عمرو أديب يحث على استهلاك الدواجن المجمدة لمواجهة احتكار التجار و«لوي الذراع»

تحدث الإعلامي عمرو أديب عن استراتيجية تجار الدواجن في استغلال رفض المستهلك المصري للدواجن المجمدة، مما يمنحهم سيطرة كاملة على تحديد الأسعار. وأشار أديب، خلال تقديمه لبرنامج “الحكاية” على قناة MBC مصر، إلى أن غالبية سكان العالم يعتمدون على الدواجن المجمدة كخيار رئيسي ومرموق.
وشدد أديب على أهمية تنويع الخيارات المتاحة للمستهلكين كأداة للحد من تحكم التجار في السوق، مؤكدًا على ضرورة “اللعب بالبدائل مع التجار لمنعهم من فرض إرادتهم”، على حد تعبيره. وتساءل أديب عن نوعية الدواجن المستخدمة في المطاعم ومحلات الشواء، ما إذا كانت طازجة أم مجمدة، مؤكدًا أن الهدف الأسمى يجب أن يكون توفير الدواجن بأسعار مقبولة للمواطن مع ضمان حق التاجر في تحقيق ربح عادل ومشروع: “يجب أن تنخفض أسعار الدجاج، ويجب أن يحصل الناس على أسعار معقولة، ويجب أن يحصل التاجر على حقه بما يرضي الله”.
وأوضح الإعلامي أن الدولة تحمل مسؤولية كبيرة في تنظيم الأسواق وتوفير بدائل مناسبة، لتحقيق توازن بين حماية المستهلك وضمان استمرارية النشاط التجاري. وتعتبر هذه التصريحات بمثابة دعوة مباشرة للمستهلكين لتغيير أنماط استهلاكهم، والتحول نحو استكشاف البدائل المتاحة، مثل الدواجن المجمدة، التي قد تساهم في كسر حلقة الاحتكار وتحفيز المنافسة.
من جهة أخرى، يثير حديث أديب تساؤلات حول جدوى الاعتماد الكلي على الدواجن الطازجة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة وتقلبات الأسعار. ففي العديد من الدول، تشكل الدواجن المجمدة جزءاً لا يتجزأ من السلة الغذائية للأسر، نظراً لسهولة تخزينها وتوفرها بأسعار أكثر تنافسية. إن تبني هذا النهج قد يفتح آفاقاً جديدة للمستهلك المصري، ويمنحه قوة تفاوضية أكبر في مواجهة جشع بعض التجار.
ولا يقتصر الأمر على المستهلك فحسب، بل يمتد ليشمل المطاعم ومحلات المأكولات التي تعتمد بشكل كبير على الدواجن. فإن التحول الجزئي أو الكلي نحو استخدام الدواجن المجمدة، مع الحفاظ على معايير الجودة والسلامة الغذائية، قد يقلل من تكاليف التشغيل وينعكس إيجاباً على أسعار الوجبات المقدمة للجمهور.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية الدور الحكومي في توعية المستهلكين بفوائد الدواجن المجمدة، والعمل على تأمين الكميات الكافية منها في الأسواق، مع ضمان جودتها وسلامتها. كما يجب على الجهات الرقابية تشديد المتابعة على الأسواق لمنع أي تلاعب بالأسعار أو احتكار للمنتجات، وتحقيق مبدأ المنافسة العادلة. إن تحقيق التوازن بين مصلحة المستهلك وحق التاجر في الربح العادل هو الهدف الأسمى الذي يجب أن تسعى إليه جميع الأطراف المعنية، وذلك عبر تعزيز الشفافية وتفعيل آليات السوق.




