عراقجي يكشف تضحية واشنطن بالجميع لضمان أمن «إسرائيل»

كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن مخططات تصعيدية تقودها إسرائيل لجر المنطقة نحو صراع مفتوح وتحقيق مشروع إسرائيل الكبرى، مؤكدا خلال تصريحات صحفية اليوم أن تل أبيب هي المحرك الرئيسي لهذه الحرب التي تهدف إلى قضم أراضي دول الجوار، وسط دعم أمريكي غير محدود يضع أمن إسرائيل فوق كل اعتبار، حتى لو تطلب الأمر التضحية بالقواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة.
مخطط إسرائيل الكبرى وتهديد أمن المنطقة
أوضح رئيس الدبلوماسية الإيرانية أن التصعيد العسكري الجاري حاليا ليس مجرد صدام عابر، بل هو تنفيذ لاستراتيجية توسعية تتبناها القيادة الإسرائيلية الحالية. وأشار عراقجي إلى أن الهدف النهائي يتجاوز العمليات العسكرية المباشرة ليصل إلى إعادة رسم حدود الخارطة الإقليمية بما يتماشى مع الأطماع التاريخية لما يعرف بـ مشروع إسرائيل الكبرى. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات غير مسبوقة على جبهات متعددة، مما يربط بين التحركات الميدانية الحالية ومساعي السيطرة على أراضي دول عربية وإقليمية محاذية.
الدور الأمريكي وتأمين العمق الإسرائيلي
في تحليل للجوانب الخدمية واللوجستية التي تدعم هذه التحركات، لفت الوزير الإيراني إلى أن القوة العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة تعمل كغطاء وحماية لتنفيذ هذه الأهداف، وبرزت ملامح هذا الدعم من خلال النقاط التالية:
- اعتبار أمن تل أبيب الأولوية القصوى والمطلقة للاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط.
- توجيه مهام القواعد الأمريكية في المنطقة لتلعب دور حائط الصد الأول لتأمين العمق الإسرائيلي.
- اتخاذ واشنطن تدابير سياسية وعسكرية قد تصل إلى التضحية بمصالح الحلفاء الآخرين لضمان تفوق إسرائيل.
- التحذير من أن دفع واشنطن لهذه الحرب سيؤدي إلى نتائج كارثية على الاستقرار الدولي والاقتصاد العالمي.
خلفية رقمية ومقارنة لتكاليف الصراع
تستند هذه التحذيرات إلى معطيات رقمية تعكس حجم الانخراط العسكري؛ حيث رصدت تقارير دولية تقديم الولايات المتحدة مساعدات عسكرية قياسية لإسرائيل خلال العام الأخير بلغت قيمتها نحو 17.9 مليار دولار، وهو الرقم الأعلى منذ بدء تقديم المساعدات الأمريكية. وبالإضافة للجانب المالي، فإن التواجد الأمريكي يضم أكثر من 40 ألف جندي منتشرين في قواعد مختلفة، مما يعزز من رؤية طهران بأن واشنطن تنخرط فعليا في الصراع لتأمين المخططات الإسرائيلية التوسعية التي تستهدف استقرار الدول العربية المحيطة سياسيا وجغرافيا.
متابعة ورصد التوقعات المستقبلية
تضع هذه التصريحات المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه كبح جماح التصعيد، خاصة مع رصد إشارات حول نية إسرائيل توسيع نطاق العمليات لتشمل مناطق جغرافية جديدة. ويتوقع المراقبون أن تشهد الفترة المقبلة زيادة في وتيرة الضغوط الدبلوماسية الإيرانية في المحافل الدولية للتحذير من مغبة مشروع التوسع، مع استمرار الرصد للاجراءات الميدانية التي تتخذها القوات الأمريكية لتعزيز دفاعات حلفائها. ويبقى الترقب سيد الموقف حول كيفية استجابة دول المنطقة لمخاطر المساس بالسيادة الوطنية أمام مخططات إسرائيل الكبرى التي أشار إليها الوزير بوضوح.




