استهداف السفارة الأمريكية في بغداد بـ «3» صواريخ كاتيوشا الآن

دوت انفجارات في قلب العاصمة العراقية، مساء اليوم الاربعاء، اثر استهداف صاروخي طال محيط السفارة الامريكية بداخل المنطقة الخضراء المحصنة، حيث اكد مصدر امني لـ قنوات الشرق ان 3 صواريخ كاتيوشا سقطت في محيط البعثة الدبلوماسية، مما استدعى تفعيل منظومات الدفاع الجوي وسقارات الانذار، في تصعيد ميداني يأتي وسط حالة من الترقب السياسي والامني التي تعيشها البلاد.
تفاصيل استهداف المنطقة الخضراء والوضع الميداني
الحادث الذي وقع في توقيت حساس، شهد اطلاق ثلاثة صواريخ من مناطق لم يتم تحديدها بدقة حتى اللحظة، وان كانت المؤشرات الاولية تشير الى انطلاقها من الضواحي القريبة للعاصمة بغداد. وتكمن اهمية هذا الخبر في توقيته، حيث تسعى الحكومة العراقية الى تثبيت اركان الاستقرار الامني وجذب الاستثمارات الاجنبية، بينما تأتي هذه الهجمات لتعيد تسليط الضوء على هتاشة الوضع الامني في المربع الدولي بوسط بغداد. بالنسبة للمواطن العراقي، فان هذه الهجمات لا تمثل تهديدا امنيا فحسب، بل تمتد تداعياتها لتؤثر على انسيابية حركة السير في المناطق المحيطة بالمنطقة الخضراء مثل (الكرادة، والحارثية، والصالحية) بسبب الاغلاقات الفورية والانتشار الامني المكثف الذي يعقب كل استهداف.
خلفية رقمية وتاريخ الاستهدافات المتكررة
لا يعد هذا الهجوم الاول من نوعه خلال العام الحالي، اذ ترصد التقارير الامنية والبحثية زيادة في وتيرة الهجمات الصاروخية او عبر الطائرات المسيرة خلال الازمات السياسية الاقليمية. ومن خلال مراجعة البيانات التاريخية لهذا النوع من العمليات، يمكن استعراض الحقائق التالية:
- بلغ عدد الاستهدافات التي طالت المنطقة الخضراء ومحيط السفارة خلال الاشهر الاثني عشر الماضية نحو 15 استهدافا تفاوتت بين القصف الصاروخي والمسيرات.
- تصل التكلفة التشغيلية لتفعيل منظومة C-RAM الدفاعية الامريكية في كل مرة يتم فيها التصدي للصواريخ الى مئات الاف الدولارات، فضلا عن الاضرار المادية التي قد تلحق بالمباني المدنية القريبة.
- تقارن هذه الاحصائيات بفترات الهدوء السابقة، حيث شهد العام الماضي انخفاضا بنسبة 40 بالمئة في وتيرة الهجمات مقارنة بالاعوام التي تلت عام 2019، مما يجعل العودة الحالية للتصعيد مؤشرا مقلقا للمراقبين.
تداعيات الاستقرار والمسار المستقبلي
تضع هذه الحادثة الحكومة العراقية امام تحدي الوفاء بالتزاماتها الدولية بحماية البعثات الدبلوماسية، خاصة وان العراق يسعى في هذه المرحلة الى تحويل طبيعة العلاقة مع التحالف الدولي من عسكرية الى شراكات ثنائية مستدامة. ان تكرار استخدام صواريخ الكاتيوشا، وهي سلاح غير دقيق الاصابة، يرفع من نسبة المخاطر على المدنيين الساكنين في محيط المنطقة الخضراء، حيث سجلت حوادث سابقة سقوط قذائف على منازل مواطنين بعيدة عن الهدف العسكري بمسافات قصيرة.
متابعة ورصد الاجراءات الامنية القادمة
من المتوقع ان تبدأ القوات الامنية العراقية خلال الساعات القادمة عملية تفتيش وتدقيق في المناطق التي يشتبه باتخاذها منصات للاطلاق، مع تكثيف العمل الاستخباراتي لمنع تكرار هذه الخروقات. كما تشير التوقعات الى احتمالية صدور بيان رسمي من قيادة العمليات المشتركة لتحديد حجم الاضرار بدقة، والاعلان عن خطة امنية جديدة تتضمن:
- نشر دوريات جوية مسيرة لمراقبة الفراغات الامنية في اطراف بغداد.
- تحديث قواعد البيانات المتعلقة بالعجلات المشبوهة التي قد تحمل منصات اطلاق مخفية.
- التنسيق العالي بين الاجهزة الامنية لمنع استغلال الاوقات الليلية في تنفيذ عمليات القصف.




