بدء الترتيبات الحكومية للمراجعة «السابعة» لبرنامج الإصلاح الاقتصادي بمشاركة مدبولي

كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن ملامح الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية التي تستعد الحكومة لإطلاقها، والتي تتضمن 30 إجراء تشريعيا وتنفيذيا ناتجا عن حوار مجتمعي شمل 40 لقاء مع مجتمع الأعمال، بهدف توفير السيولة المالية للمنتجين وتخفيف الأعباء عن الممولين، بالتوازي مع الاستعداد للمراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، لضمان استمرار تحسن مؤشرات التضخم وثقة المستثمرين الأجانب في السوق المصري.
30 إجراء ميسرا.. كيف يستفيد الممول من الحزمة الجديدة؟
تركز الحزمة الثانية من الإصلاحات على الجانب الخدمي والإجرائي الذي يمس مباشرة تدفقات السيولة لدى الشركات والمنشآت التجارية، حيث جاءت أبرز ملامح التحرك الحكومي كالتالي:
- إقرار حوافز ومزايا مالية وإجرائية للممولين الملتزمين ضريبيا لتشجيع الانضباط المالي.
- إعادة هندسة منظومة رد ضريبة القيمة المضافة لرفع كفاءتها وتسريع وتيرة استرداد الأموال، مما يوفر سيولة نقدية فورية للمسجلين بالمنظومة.
- تدشين مراكز ضريبية للخدمات المتميزة لتقليل زمن تقديم الإقرارات والمعاملات الرسمية.
- إنشاء منصة إلكترونية للمشورة تتيح للممولين الاطلاع على كافة المسودات والقرارات قبل صدورها، لضمان الشفافية الكاملة.
- تبسيط شامل للإجراءات البيروقراطية لخفض التكاليف الإدارية التي يتحملها أصحاب الأعمال.
المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح والاقتصاد الرقمي
تأتي هذه التحركات في توقيت حيوي، حيث تستعد وزارة المالية بمشاركة البنك المركزي للمراجعة السابعة مع صندوق النقد الدولي، وذلك بعد نجاح مصر في اجتياز المراجعتين الخامسة والسادسة واعتماد برنامج الصلابة والاستدامة. وتستهدف الحكومة من خلال هذه الإصلاحات تحقيق عدة مؤشرات رقمية وإحصائية تشمل:
- خفص معدلات التضخم إلى المستويات المستهدفة عبر تحفيز الإنتاج المحلي.
- تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة لفتح المجال بشكل أكبر للقطاع الخاص.
- توسيع القاعدة الضريبية عبر ضم المجتمع غير الرسمي من خلال الحوافز لا الجباية، مما يزيد من الحصيلة دون فرض ضرائب جديدة.
- تعزيز تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية التي شهدت تحسنا ملحوظا عقب قرارات الإصلاح النقدي الأخيرة.
ضمانات التنفيذ وتحسين مناخ الاستثمار
أكدت الحكومة أن المنهجية المتبعة في الحزمة الثانية تعتمد على الحوار المجتمعي لضمان قابليتها للتنفيذ وعدم اصطدامها بمعوقات الواقع العملي، حيث استمعت مصلحة الضرائب لتعقيبات ممثلي مجتمع الأعمال قبل صياغة الإجراءات النهائية. وتعتبر هذه الخطوة مكملة للحزمة الأولى التي ركزت على تسوية النزاعات الضريبية القديمة، وتهدف في جوهرها إلى بناء جدار من الثقة بين الإدارة الضريبية والمستثمر، بما يضمن استقرار السياسات المالية في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة التي تؤثر على سلاسل الإمداد وتكاليف الإنتاج.
المستهدفات القادمة والرقابة الميدانية
من المتوقع أن تسفر المراجعة القادمة مع صندوق النقد الدولي عن شهادة ثقة جديدة للاقتصاد المصري، خاصة مع الالتزام بجدول برنامج الطروحات الحكومية. وفي اتجاه مواز، ستكثف وزارة المالية من رقابتها لضمان وصول التسهيلات لمستحقيها من الممولين الملتزمين، مع استمرار العمل على تحديث المنظومة الإلكترونية لتصبح الرابط الأساسي بين الدولة والمستثمر، مما يقلص التدخل البشري ويحد من التقديرات الجزافية التي كانت تمثل العائق الأكبر أمام نمو الأعمال في السنوات الماضية.




