أخبار مصر

إطلاق «10» إجراءات عاجلة لحماية المصريين من مخاطر البلاستيك فوراً

بدأت وزارتا التنمية المحلية والبيئة تنفيذا فوريا لـ 10 إجراءات رادعة تستهدف محاصرة انتشار الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام في الأسواق المصرية، وذلك تفعيلا للاستراتيجية الوطنية للحد من التلوث وحماية التنوع البيولوجي، مع التركيز على تطبيق عقوبات قانونية مشددة وإلزام المصنعين بمواصفات قياسية جديدة لرفع جودة المنتج وحماية السواحل من المخلفات الضارة، في خطوة تأتي تزامنا مع التوجه العالمي نحو الاقتصاد الأخضر وتقليل الانبعاثات الكربونية.

تفاصيل تهمك: دليلك للتعامل مع القرارات الجديدة

يتضمن التحرك الحكومي الجديد قائمة من الضوابط التي ستمس حياة المواطن اليومية ونشاط المصنعين، حيث تهدف الدولة إلى تحويل الأكياس البلاستيكية من عبء بيئي إلى منتج مستدام. ويمكن تلخيص أبرز الإجراءات التي تهم المستهلك والتاجر في النقاط التالية:

  • تطبيق المواصفة القياسية رقم 3040 التي تمنع إنتاج أكياس يقل سُمكها عن 50 مايكرون، وهو ما يعني اختفاء الأكياس الرقيقة التي تتمزق بسرعة وتتحول لنفايات يصعب جمعها.
  • تفعيل المسؤولية الممتدة للمنتج (EPR) وفق قرار رئيس الوزراء رقم 622 لسنة 2025، والذي يلزم الشركات بجمع وتدوير مخلفات التغليف الخاصة بمنتجاتها، مما يقلل من حجم القمامة في الشوارع.
  • استبدال البلاستيك ببدائل صديقة للبيئة في المدن السياحية الكبرى مثل شرم الشيخ والغردقة، لضمان حماية الشعاب المرجانية التي تمثل ثروة قومية ومصدرا لجذب السياح.
  • توفير ماكينات استرداد الزجاجات (RVM) في العاصمة الإدارية والتجمعات السكنية، لتشجيع المواطنين على التخلص الآمن من الزجاجات مقابل حوافز أو لتسهيل عملية إعادة التدوير.

خلفية رقمية وقانونية: لغة الأرقام والأسواق

تستند الحكومة في قراراتها إلى أطر تشريعية قوية، حيث يتم تفعيل العقوبات الواردة في المادة 27 من قانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020. وتشير التقارير البيئية إلى أن مصر تسعى لتقليل استهلاك الأكياس البلاستيكية التي تقدر بمليارات الأكياس سنويا، حيث لا يتم تدوير سوى نسبة ضئيلة منها حاليا. وتستهدف هذه الإجراءات خفض معدلات التلوث البحري في البحر الأحمر، وهو ما يدعمه تعاون فني ومادي مع جهات دولية مثل البنك الدولي ومنظمة اليونيدو (UNIDO)، والوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، لتمويل مشروعات إدارة المخلفات وتوطين التكنولوجيا الحديثة.

متابعة ورصد: خطوات الرقابة والتوقعات المستقبلية

لن تتوقف الإجراءات عند حد القوانين، بل ستمتد لتشمل رقابة ميدانية صارمة على المصانع ونقاط التوزيع لضمان تنفيذ معايير الجودة. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفا للجان التفتيش التابعة لوزارة البيئة وجهاز تنظيم إدارة المخلفات لمراقبة الالتزام بسُمك الأكياس ومواجهة السوق الموازي. كما سيتم الانتهاء من مسودة خطة العمل الوطنية لحماية السواحل بالتعاون مع الهيئة الإقليمية (بيرسجا)، مع إطلاق حملات توعوية للمدارس تحت شعار “قللها” لغرس ثقافة الاستهلاك المستدام لدى الأطفال، مما يضمن تحولا مجتمعيا شاملا نحو بيئة خالية من ملوثات البلاستيك خلال السنوات القادمة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى