تمديد فترة «الحسومات» لمدة «8» أيام إضافية بدءا من غد مركز المناخ

كشف الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، عن دخول البلاد في موجة تقلبات جوية حادة تمتد لثمانية أيام إضافية تحت مسمى أيام الحسومات، حيث تبدأ الدورة المناخية الجديدة اعتباراً من الأربعاء 13 مارس وتستمر حتى الثلاثاء القادم، في توقيت حرج يتزامن مع أيام الصيام في شهر رمضان المبارك وبدايات فصل الربيع، مما يستدعي اتخاذ تدابير استثنائية لحماية المحاصيل الاستراتيجية وضمان استقرار الإمدادات الغذائية في الأسواق.
نصائح عاجلة لضمان سلامة المحاصيل
تمثل الموجة الحالية تحدياً مباشراً للمزارعين نظراً لتأثيرها على العمليات الفسيولوجية للنبات، ولتحقيق أقصى استفادة وتجنب الخسائر، ينصح الخبراء بالآتي:
- ضرورة ضبط عمليات الري لتفادي رقاد المحاصيل في حال نشاط الرياح.
- متابعة النشرات الدورية التي سيصدرها المركز لكل محصول بشكل تفصيلي.
- الالتزام بتوصيات التسميد والمكافحة الوقائية لتقليل صدمات درجات الحرارة.
- توخي الحذر التام خلال العمليات الحقلية اليومية لضمان سلامة المزارعين والمحصول.
خلفية المناخ وتأثيرها على الأمن الغذائي
تأتي هذه التحذيرات في سياق تقلبات مناخية غير مسبوقة شهدها الموسم الحالي، حيث سجلت درجات الحرارة تذبذبات حادة أثرت على معدلات نمو بعض المحاصيل الشتوية. وتعتبر فترة برد العجوز أو الحسومات من أهم الفترات التي يحسب لها المزارع المصري حساباً، كونها تسبق التحول النهائي لدفء الربيع وبداية نضج المحاصيل الكبرى مثل القمح والموالح.
وبالمقارنة مع المواسم السابقة، يلاحظ أن امتداد هذه الموجة لمدة 8 أيام يعكس اتجاه التغير المناخي الذي يجعل من الظواهر الجوية أكثر حدة واستمرارية، مما يتطلب تكاتف الجهود التنفيذية مع المزارعين لضمان الحفاظ على إنتاجية الفدان وعدم تضرر السلع الأساسية التي يعتمد عليها المواطن في استهلاكه اليومي، خاصة مع زيادة الطلب خلال الشهر الكريم.
إجراءات المتابعة والرصد المستمر
أكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أنها وضعت كافة أجهزتها في حالة تأهب لمساعدة القطاع الزراعي على التكيف مع هذه التغيرات المفاجئة. ولضمان الشفافية والوصول للمعلومة، سيتم تنفيذ الخطة التالية:
- تفعيل غرف العمليات بالمديريات الزراعية لرصد أي إصابات حشرية أو فطرية ناتجة عن الرطوبة.
- إصدار تعليمات لمهندسي الإرشاد الزراعي بالتواجد الميداني في مختلف المحافظات.
- توفير المستلزمات الزراعية اللازمة لمواجهة الصدمات المناخية بأسعار مدعمة.
إن الهدف الأسمى من هذه التحركات هو حماية الأمن الغذائي المصري ومنع حدوث فجوات سعرية ناتجة عن تراجع المعروض، حيث تمثل القدرة على التنبؤ المبكر والتعامل الاحترافي مع المناخ حائط الصد الأول ضد أي أزمات اقتصادية قد تمس قوت المواطن البسيط.




