بدء انحسار تدريجي للمنخفض القطبي وتحول الطقس إلى الدفء نهاراً «الآن»

تودع مصر رسميا موجة الصقيع القاسية التي ضربت البلاد الأيام الماضية، مع بدء انحسار المنخفض الجوي القطبي وتحسن ملموس في درجات الحرارة اعتبارا من اليوم، حيث أعلن الدكتور محمد علي فهيم رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، عن استقرار تدريجي في الأحوال الجوية وعودة الدفء النسبي لنهارات القاهرة والمحافظات، مما يضع حدا لمعاناة المواطنين مع نشاط الرياح الباردة والعواصف الترابية التي أعاقت الحركة اليومية وأثرت على الأنشطة الزراعية والملاحية مؤخرا.
خريطة الدفء والظواهر الجوية المتوقعة
يشير التحول المناخي الحالي إلى انتقال البلاد من ذروة البرد القارس إلى أجواء ربيعية مؤقتة خلال ساعات النهار، وهو ما يمثل انفراجة للمواطنين في ظل تقلبات الشتاء، وتتمثل أبرز ملامح الطقس في النقاط التالية:
- ارتفاع درجات الحرارة: من المتوقع أن تسجل العظمى في القاهرة والوجه البحري 21 درجة مئوية، بينما تقفز في محافظات الصعيد إلى 24 درجة مئوية.
- سطوع الشمس: تسود أجواء مشمسة تعزز الشعور بالدفء، مع التحذير من برودة مستمرة في مكان الظل وخلال ساعات الليل المتأخرة.
- الرياح والملاحة: هدوء حركة الرياح يفتح الباب لعودة الصيد والملاحة البحرية في البحرين الأحمر والمتوسط بعد فترة استثنائية من الاضطراب.
- تلاشي الأمطار: انعدام فرص سقوط الأمطار على أغلب الأنحاء، وتلاشي ظاهرة الشبورة المائية الصباحية، مما يرفع من مستويات الأمان على الطرق السريعة والصحراوية.
خلفية رقمية ومقارنة مناخية
يأتي هذا التحسن بعد أن سجلت البلاد في الأسبوع الماضي درجات حرارة صغرى لامست 5 درجات مئوية في بعض مناطق الظهير الصحراوي، مع هبات رياح تجاوزت سرعتها 45 كيلومترا في الساعة، مما ضاعف من الشعور ببرودة الطقس. وبالمقارنة مع درجات الحرارة المعلنة اليوم، فإن هناك تحسنا بمعدل 4 إلى 6 درجات في العظمى، وهو ما يقلل من الضغط على استهلاك الطاقة ووسائل التدفئة، كما يمنح فرصة ذهبية للمزارعين لاستكمال العمليات الزراعية التي تضررت بفعل الصقيع، خاصة للمحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والبطاطس التي تتأثر بنشاط الرياح الباردة.
إرشادات السلامة وتوقعات الفترة المقبلة
رغم التحسن الشعبي الملحوظ في درجات الحرارة نهارا، يشدد خبراء المناخ على ضرورة عدم الانخداع بالدفء المؤقت وتخفيف الملابس، خاصة وأن الفارق بين درجتي الحرارة العظمى والصغرى يصل إلى 13 درجة مئوية في بعض المناطق، حيث ستتراوح الصغرى بين 8 و 11 درجة. هذا التباين الحراري الكبير يستوجب الحذر من “نزلات البرد” الموسمية. كما يبقى التحذير قائما لسكان المدن الساحلية مثل الإسكندرية، كفر الشيخ، ودمياط، حيث قد يستمر نشاط الرياح القوي نسبيا لفترة أطول مقارنة بالمناطق الداخلية، مما يتطلب اتخاذ التدابير اللازمة عند التحرك بالقرب من الشواطئ أو المنشآت المفتوحة.




