توقعات تثبيت أسعار الفائدة واجتماع البنك المركزى يوم الخميس 21 مايو المقبل بالتزامن مع طرح شهادات جديدة المدخرات والأخبار الاقتصادية

يترقب الشارع المصري وجماعات المستثمرين اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري يوم الخميس 21 مايو المقبل لحسم مصير أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه التكهنات بتجهيز البنوك الحكومية الكبرى مثل الأهلي ومصر والقاهرة بدائل ادخارية ثابتة بعائد يصل إلى 17.25% للحفاظ على القوة الشرائية لمدخرات المواطنين ومواجهة موجات التضخم، وذلك قبل بدء دورات استحقاق لشهادات ادخارية كبرى كانت قد جذبت سيولة ضخمة في فترات سابقة.
خريطة أعلى عوائد الادخار في البنوك المصرية
في ظل سعي المواطن المصري لتأمين دخل شهري ثابت يعينه على مواجهة غلاء المعيشة ومتطلبات الحياة اليومية، تقدم البنوك الوطنية الثلاثة (الأهلي، مصر، القاهرة) باقة متنوعة من الأوعية الادخارية المتاحة حاليا، والتي توفر مرونة في الصرف والمدة، وتعتبر الشهادة ذات العائد 17.25% هي الحصان الأسود في السوق المصرفي حاليا، وتفاصيلها كالتالي:
- الشهادة البلاتينية (البنك الأهلي): مدتها 3 سنوات بحد أدنى للشراء يبدأ من 1000 جنيه، وتمنح عائدا شهريا ثابتا بنسبة 17.25%.
- شهادات بنك القاهرة: طرح شهادة ادخارية لمدة 3 سنوات بعائد شهري 17.25%، تبدأ قيمة شرائها من مليون جنيه للفئات الباحثة عن استثمار مبالغ كبيرة.
- الوديعة متوسطة الأجل: وفر بنك القاهرة خيارا مميزا لمدخرات 18 شهرا (سنة ونصف) بعائد تراكمي يصل إلى 22% يصرف في نهاية مدة الوديعة.
- الشهادة السنوية: تتوفر شهادات لمدة عام واحد بحد أدنى للعائد يبدأ من 14% يصرف شهريا، وهي تناسب الراغبين في عدم ربط أموالهم لفترات طويلة.
استقرار الفائدة بقرار المركزي وتأثيره على التضخم
يأتي هذا التحرك في شهادات الادخار عقب قرار البنك المركزي المصري الأخير بتثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند مستويات 19% و 20% على الترتيب، وهو إجراء يهدف من خلاله “المركزي” إلى مراقبة معدلات التضخم التي تعبر عن وتيرة زيادة أسعار السلع والخدمات في الأسواق. وتعد أداة سعر الفائدة هي المحرك الرئيسي الذي يستخدمه البنك المركزي للسيطرة على السيولة النقدية؛ ففي حالة ارتفاع التضخم يتم رفع الفائدة لامتصاص السيولة، وعند تراجعه يتم خفضها لتحفيز الاستثمار والنمو الاقتصادي.
شهادات العملات الأجنبية والمميزات الائتمانية
لم يقتصر التنافس على الجنيه المصري فقط، بل امتد ليوفر أوعية ادخارية بالعملات الصعبة لجذب مدخرات المصريين بالخارج وتوفير سيولة دولارية، حيث تشمل الخيارات المتاحة:
- الشهادة الذهبية بالدولار واليورو: يطرحها البنك الأهلي لمدد تتراوح بين 3 و 5 و 7 سنوات.
- عائد الشهادات الدولارية: يتدرج العائد ليبدأ من 4.75% لأجل 3 سنوات، ويصل إلى 4.85% لأجل 5 سنوات، وبلغ ذروته عند 4.90% لأجل 7 سنوات.
- تسهيلات ائتمانية: يحق للعملاء الاقتراض بضمان هذه الشهادات (سواء بالجنيه أو الدولار) بنسب تصل إلى 90% من قيمتها وفقا للتعليمات السارية.
- قواعد الاسترداد: يمنع استرداد قيمة الشهادة قبل مرور 6 أشهر من تاريخ الشراء، مع إمكانية الكسر بعد هذه المدة وفق جداول الاسترداد المعلنة بداخل فروع البنوك.
توقعات السوق ومستقبل المدخرات
مع اقتراب موعد استحقاق شهادات سابقة بفوائد مرتفعة مثل تلك التي بلغت 27% و 23.5%، يترقب القطاع المصرفي موجة من إعادة تدوير السيولة، حيث يبحث ملايين المودعين عن البديل الأفضل الذي يوازن بين استقرار العائد وسهولة الوصول للسيولة. ويرى خبراء المصارف أن البنوك قد تتجه لتنويع مدد الشهادات لتشمل خيارات (متناقصة، متغيرة، وثابتة) لتلبية كافة احتياجات القوى الشرائية المختلفة في ظل المتغيرات الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها البلاد.




