إرسال «2500» طن مساعدات غذائية لأهالي غزة ضمن قافلة زاد العزة الآن

أطلق الهلال الأحمر المصري اليوم القافلة الثانية من مبادرة زاد العزة المتوجهة إلى قطاع غزة، محملة بنحو 2500 طن من المساعدات الإنسانية العاجلة، تزامنا مع اليوم الـ 162 للأزمة، في خطوة تستهدف مواجهة التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية وتوفير احتياجات الشتاء والتشغيل للمنشآت الحيوية في القطاع، لتؤكد الدولة المصرية استمرارية دورها كركيزة أساسية في تنسيق وإيصال الدعم الإغاثي عبر معبر رفح الذي لم يغلق أبوابه منذ اندلاع الأحداث.
تفاصيل قافلة زاد العزة ومكونات الدعم
تأتي هذه القافلة الضخمة في توقيت حرج لتعزيز صمود الأشقاء الفلسطينيين، حيث لم تقتصر المساعدات على المواد الغذائية فحسب، بل شملت احتياجات لوجستية وطبية وتجهيزات لمواجهة برد الشتاء القارس. وتتوزع حمولة القافلة التي تديرها الفرق الوطنية للهلال الأحمر على النحو التالي:
- توفير 1100 طن من السلال الغذائية والدقيق الأساسي لتأمين احتياجات الأسر المتضررة من نقص الغذاء.
- إرسال 1270 طنا من المواد البترولية والمحروقات، وهي العصب المحرك للمستشفيات وسيارات الإسعاف ومحطات المياه داخل القطاع.
- تجهيز أكثر من 135 طنا من المواد الإغاثية العاجلة ومستلزمات العناية الشخصية لضمان الحد الأدنى من النظافة العامة والوقاية الصحية.
- إمدادات شتوية متكاملة تشمل المراتب والملابس الثقيلة لحماية النازحين من الظروف الجوية الصعبة.
خدمات لوجستية ودعم المصابين عبر معبر رفح
بالتوازي مع تحرك الشاحنات، يواصل الهلال الأحمر المصري دوره الميداني على جبهة الاستقبال، حيث استقبلت الفرق المتمركزة عند المعبر الدفعة الـ 24 من الجرحى والمصابين الفلسطينيين ومرافقيهم. وتتجاوز المهمة مجرد تنسيق العبور إلى تقديم رعاية إنسانية شاملة تتضمن:
- تقديم خدمات الدعم النفسي الأولي للأطفال والنساء لتخفيف تداعيات الصدمات الناتجة عن القصف والنزوح.
- تفعيل خدمة “إعادة الروابط العائلية” لمساعدة الأسر المشتتة في التواصل والاطمئنان على ذويها.
- توزيع وجبات غذائية ساخنة وكعك العيد، بالإضافة إلى تسليم “حقيبة العودة” للعائدين إلى القطاع لضمان توفر احتياجاتهم الأساسية فور وصولهم.
الخلفية الرقمية لإجمالي الجهود المصرية
تعد هذه القافلة جزءا من استراتيجية مصرية أوسع لإدارة الأزمة الإنسانية، حيث تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن حجم المساعدات التي مررها الهلال الأحمر المصري منذ بداية الأزمة تجاوز 800 ألف طن من المواد المتنوعة. ويعتمد هذا الجهد الضخم على قاعدة بيانات لوجستية متطورة وشبكة من المتطوعين وصلت إلى أكثر من 65 ألف متطوع يعملون على مدار الساعة في مراكز التعبئة والفرع والخدمات الميدانية بمدينة العريش ومعبر رفح.
الرقابة والاستدامة في تقديم الدعم
تخضع عمليات إرسال المساعدات لرقابة دقيقة وتنسيق عالي المستوى لضمان وصول الدعم لمستحقيه وتلبية الأولويات التي تحددها الجهات الطبية والإغاثية داخل غزة. ومن المتوقع أن تستمر وتيرة القوافل في التصاعد خلال الفترة المقبلة، مع التركيز على الاحتياجات الموسمية والطبية الطارئة، وسط تأكيدات رسمية بأن معبر رفح سيبقى مفتوحا أمام حركة المساعدات والمصابين، مع تعزيز القدرات الاستيعابية للمستودعات اللوجستية المصرية في شمال سيناء لاستقبال المزيد من المساعدات الدولية والوطنية.




