أخبار مصر

توقعات بانخفاض زوار الشرق الأوسط إلى «11%» خلال عام «2026»

تواجه منظومة السياحة والسفر في الشرق الأوسط احتمالات قوية لفقدان نحو 23 مليون زائر وخسائر في الإنفاق السياحي تتراوح بين 34 و56 مليار دولار بحلول عام 2026، وذلك في حال استمرار التصعيد العسكري المباشر واندلاع مواجهات واسعة النطاق، وفقا لأحدث التقارير الدولية التي رصدها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، والتي حذرت من أن استمرار الصراع لأكثر من شهرين سيضاعف هذه الخسائر، ويحول منطقة الشرق الأوسط إلى “نقطة اختناق” عالمية تعطل 14% من حركة الربط الجوي الدولي.

تداعيات مباشرة تضرب حركة الطيران

أدت التوترات المتصاعدة إلى شلل شبه كامل في حركة الطيران الإقليمي، حيث تسبب إغلاق المجال الجوي في عدة دول في إلغاء أكثر من 5000 رحلة خلال 48 ساعة فقط. وتصنف هذه الاضطرابات كتهديد مباشر لاستقرار قطاع السفر لما يلي:

  • تحويل مسارات الرحلات الجوية إلى ممرات أطول وأكثر ازدحاما عبر أوروبا وآسيا الوسطى، مما يرفع تكلفة الوقود وزمن الرحلات.
  • إلغاء خطوط طيران حيوية وعالية الربحية، مثل رحلات شركة United Airlines إلى تل أبيب، نتيجة المخاطر الأمنية المرتفعة.
  • تراجع حاد في تدفقات السياحة لدول تعتمد على النقل الجوي مثل الإمارات والسعودية، وانخفاض تدفقات الوافدين إلى إيران وإسرائيل بنحو 50%.
  • تعثر عودة الرحلات المنتظمة بسبب منح الأولوية لعمليات إجلاء العالقين، مما يضعف ثقة المسافر الدولي في أمن المنطقة.

خلفية رقمية: خسائر الأرقام وخريطة التعافي

تظهر البيانات المقارنة أن قطاع السياحة العالمي سيعاني من ارتدادات الصراع عبر قفزات في الأسعار وتراجع في الطلب، حيث تبرز الإحصائيات التالية ملامح الأزمة المتوقعة في عام 2026:

  • توقعات بوصول سعر برميل النفط إلى أكثر من 80 دولارا في الربع الثاني من 2026، مما سينعكس مباشرة على أسعار تذاكر الطيران.
  • انكماش متوقع في أعداد الوافدين لدول مجلس التعاون الخليجي بنسبة تتراوح بين 8% و15%، أي ما يعادل فقدان نحو 13.2 مليون زائر.
  • توقعات بانهيار حركة السياحة في إيران بنسبة تصل إلى 90%، بينما قد تكون سلطنة عُمان الرابح الوحيد بنمو محتمل قدره 15% نتيجة تحول الحركة السياحية إليها كوجهة بديلة آمنة.
  • انخفاض طفيف في سياحة الحج والعمرة بنسبة تتراوح بين 5% و10%، نظرا لخصوصية السفر الديني التي تجعله أكثر صمودا أمام الأزمات مقارنة بالسياحة الترفيهية.

متابعة ورصد: مستقبل الصناعة في ظل الأزمات

يرى الخبراء أن تعافي قطاع السياحة لن يكون فوريا بمجرد توقف العمليات العسكرية، إذ يتطلب الأمر إعادة بناء “جدار الثقة” لدى السائح العالمي. ومن المتوقع أن تظل أسعار السفر مرتفعة لفترة طويلة نتيجة تقلص الممرات الجوية المتاحة، في ظل تقاطع الأزمة الحالية مع الإغلاقات السابقة الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية. ويتوقف المسار المستقبلي على قدرة شركات الطيران الكبرى في دبي والدوحة وأبو ظبي على استعادة مرونة الربط العالمي وتوفير بدائل آمنة تحد من الضغط على شبكات الطيران الدولية المنهكة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى