كشف «5» شروط إيرانية لإنهاء الحرب وفقاً لوكالة أسوشيتد برس الآن

رفضت طهران رسميا خطة وقف إطلاق النار التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مقدمة “مقترحا مضادا” يضع شروطا تعجيزية لإنهاء الصراع الدائر في المنطقة، تضمنت فرض السيادة الإيرانية الكاملة على مضيق هرمز ومطالبة واشنطن بدفع تعويضات مالية عن أضرار الحرب، وذلك في تحد مباشر للضغوط الأمريكية التي تزامنت مع تحليق طائرات إسرائيلية في الأجواء وإعلان البنتاجون عن تحركات عسكرية وشيكة لتعزيز القوات في الشرق الأوسط.
شروط إيران الخمسة لإنهاء الحرب
أعلنت القنصلية العامة الإيرانية في مومباي عبر بيان رسمي أن طهران هي من ستحدد توقيت نهاية الحرب وفقا لمصالحها، وليس الإدارة الأمريكية. وتتمحور الرؤية الإيرانية الجديدة حول نقاط صدام جوهرية قد تؤدي إلى إطالة أمد المواجهة، وهي:
- السيادة الإيرانية المطلقة على مضيق هرمز، وهو ما يتعارض مع المقترح الأمريكي الذي طالب بفتحه بشروط دولية.
- الوقف الكامل والشامل لأعمال العدوان من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل وعدم تكرارها مستقبلا.
- الزام الجانب الآخر بدفع تعويضات مالية ضخمة عن كافة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمصالح الإيرانية.
- إنهاء الحرب على كافة الجبهات الإقليمية دفعة واحدة بمشاركة جميع فصائل المقاومة المتحالفة مع طهران.
- رفض المبعوثين الحاليين لترامب، والمطالبة بتمثيل جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، في أي مفاوضات مباشرة.
فجوة التفاوض والقوة العسكرية على الأرض
تشير المعطيات الحالية إلى فجوة واسعة بين اقتراح ترامب المكون من 15 بندا، والذي ركز على تقليص البرنامج النووي الإيراني ووضع حد أقصى للصواريخ الباليستية، وبين المطالب الإيرانية التي ترى في الشروط الأمريكية تراجعا لا يمكن قبوله. وتأتي هذه التطورات بعد جولة مفاوضات فاشلة في جنيف جرت في 27 فبراير الماضي، حيث لم تنجح الجهود الدبلوماسية في نزع فتيل الأزمة قبل اندلاع الموجة الأخيرة من الضربات الإيرانية التي استهدفت مطار الكويت الدولي ومنشآت خليجية أخرى.
التصعيد الميداني والتحركات الأمريكية الوشيكة
في الوقت الذي تتمسك فيه طهران بموقفها السياسي، يتحرك الواقع الميداني نحو مزيد من التصعيد، تزامنا مع قرار ترامب تعليق الضربات ضد منشآت الطاقة الإيرانية “مؤقتا”. وتتجه الأنظار الآن نحو التحركات العسكرية الأمريكية التالية:
- استعداد البنتاجون لنشر نحو 2000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جوا في المنطقة لتعزيز الردع.
- استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية التي تؤكد مضي تل أبيب في الخيار العسكري بعيدا عن مسارات التهدئة.
- التهديدات الإيرانية الرسمية بمواصلة توجيه ضربات قوية للمصالح الحيوية في المنطقة حال عدم الاستجابة لشروطها.
مستقبل المنطقة بين الدبلوماسية والمواجهة
يرى مراقبون أن مطالبة إيران بتغيير طاقم التفاوض الأمريكي واتهام مبعوثي ترامب بالخيانة يعكس رغبة في رفع سقف التفاوض للوصول إلى اعتراف دولي بمكاسبها الإقليمية. ومع إصرار طهران على ربط ملف مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي، بإنهاء الحرب، فإن الأزمة تتجه نحو تعقيد أكبر قد يلقي بظلاله على أسعار الطاقة العالمية واستقرار الملاحة الدولية في الأيام القليلة القادمة.




