الاحتلال يكثف قصف «حزب الله» بقوة كبيرة ويعلن استمرار العمليات العسكرية غدا

اطلق رئيس اركان جيش الاحتلال الاسرائيلي تصريحات تصعيدية شديدة اللهجة، مؤكدا مواصلة الهجمات الجوية والبرية المكثفة ضد مواقع حزب الله في لبنان بمستويات قوة غير مسبوقة، في خطوة تهدف الى فرض واقع عسكري جديد ينهي التهديدات الحدودية الشمالية. واوضح في بيان عاجل نقلته قناة القاهرة الاخبارية ان العمليات العسكرية لن تضع اوزارها او تتراجع وتيرتها الا بتحقيق هدف استراتيجي محدد وهو نزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية العسكرية، مما يشير الى دخول المواجهة مرحلة كسر العظم التي تتجاوز مجرد الردع التقليدي الى محاولة تغيير موازين القوى الاقليمية.
اهداف التصعيد وتأثيره على المشهد الميداني
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه الجبهة الشمالية تصاعدا مطردا في وتيرة الاشتباكات، حيث يسعى الاحتلال من خلال هذه الهجمات القوية الى تحقيق عدة نقاط جوهرية تهم المراقبين والداخل الاسرائيلي على حد سواء:
- شل القدرات الصاروخية ومراكز القيادة والسيطرة التابعة لحزب الله لتقليل الخسائر في العمق الاسرائيلي.
- خلق حزام امني يضمن عودة 60 الف مستوطن تم اخلاؤهم من المستوطنات الشمالية منذ بدء النزاع.
- الضغط العسكري المكثف لاجبار الاطراف الدولية على صياغة اتفاق دبلوماسي يضمن ابعاد عناصر الحزب الى ما وراء نهر الليطاني.
- استخدام سياسة “الارض المحروقة” في استهداف مخازن السلاح والمنصات لتقويض القدرة على شن هجمات مضادة.
خلفية المواجهة والارقام الميدانية المقارنة
لفهم خطورة التصريحات الاخيرة، يجب النظر الى حجم القوة المستخدمة حاليا مقارنة بالنزاعات السابقة. تشير التقارير العسكرية الى ان سلاح الجو الاسرائيلي نفذ خلال الاسابيع الاخيرة غارات جوية تعادل في قوتها التدميرية اضعاف ما تم استخدامه في حرب تموز 2006، حيث طالت الاستهدافات اكثر من 4500 هدف تابع للحزب في عمق الجنوب والبقاع. وتتزامن هذه الهجمة مع تدهور اقتصادي حاد يعاني منه لبنان، حيث بلغت معدلات التضخم مستويات قياسية، مما يجعل كلفة الحرب الميدانية والنزاع المفتوح عبئا هائلا على البنية التحتية اللبنانية التي تعاني اساسا من ترهل في قطاعات الطاقة والصحة.
تداعيات النزاع والمواقف الدولية المرتقبة
على الصعيد السياسي، تضع اشتراطات رئيس اركان جيش الاحتلال بضرورة نزع السلاح لقرار وقف اطلاق النار المجتمع الدولي امام معضلة كبرى، كون هذا المطلب يمثل تجاوزا لقرار مجلس الامن رقم 1701 الذي يدعو الى خلو المنطقة جنوب الليطاني من السلاح، لكنه لم ينص صراحة على نزع سلاح الحزب كليا كشرط لوقف القتال. يتوقع الخبراء ان تشهد الايام المقبلة تحركات دبلوماسية مكثفة بقيادة الولايات المتحدة وفرنسا لمحاولة احتواء الانفجار الشامل، وسط تحذيرات من ان استمرار “القوة الكبيرة” في القصف قد يؤدي الى انزلاق المنطقة نحو حرب اقليمية كبرى يصعب السيطرة على حدودها او نتائجها الكارثية على استقرار الشرق الاوسط.




