السيسي يؤكد «أمن سلطنة عمان» والدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن مصر

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن أمن واستقرار سلطنة عمان وسائر الدول العربية يمثل جزءا أصيلا ولا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وذلك خلال اتصال هاتفي أجراه اليوم مع السلطان هيثم بن طارق، لبحث سبل خفض التصعيد المتسارع في منطقة الشرق الأوسط وتجنب الانزلاق نحو صراع إقليمي شامل، مع الاتفاق على تكثيف التنسيق السياسي المشترك بين القاهرة ومسقط لضمان استعادة واستدامة السلم والاستقرار في المنطقة.
أهمية التحرك المصري العماني في التوقيت الراهن
يأتي هذا الاتصال في توقيت بالغ الحساسية، حيث تشهد المنطقة توترات جيوسياسية متلاحقة تستدعي أعلى درجات التنسيق بين القوى الإقليمية الفاعلة. وتبرز أهمية هذا التحرك في كونه يجمع بين مصر، بوصفها الثقل الاستراتيجي والوسيط الرئيسي في أزمات المنطقة، وسلطنة عمان التي تشتهر بدبلوماسيتها الهادئة والفعالة في تقريب وجهات النظر الدولية. وشدد الزعيمان على النقاط التالية:
- تكاتف الجهود لخفض حدة التوتر الإقليمي الحالي ومنع اتساع رقعة الصراع.
- تغليب لغة الحوار والوسائل السلمية كسبيل وحيد لتسوية الأزمات القائمة.
- تعزيز العمل العربي المشترك لحماية المقدرات الوطنية للدول الشقيقة.
- رفع مستوى التنسيق الاستخباراتي والسياسي لرصد التهديدات المحتملة في منطقة الخليج والبحر الأحمر.
خلفية العلاقات المصرية العمانية وتوازن القوى
تستند المشاورات المصرية العمانية إلى تاريخ ممتد من التوافق السياسي، حيث تشير الإحصاءات الرسمية إلى نمو ملحوظ في التعاون المشترك، إذ سجلت قيمة التبادل التجاري بين البلدين نحو 1.1 مليار دولار خلال عام 2023، بزيادة قدرها 31% عن العام السابق. ولا يقتصر التعاون على الجانب الاقتصادي فحسب، بل يمتد ليشمل الرؤية الاستراتيجية تجاه القضايا المصيرية، حيث تعتبر مسقط والقاهرة أن استقرار الممرات المائية والملاحة الدولية وحفظ سيادة الدول هي ركائز أساسية لا يمكن المساس بها في ظل المتغيرات العالمية الراهنة.
متابعة ورصد: مستقبل التنسيق الإقليمي
من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة ترجمة عملية لهذا الاتصال عبر سلسلة من اللقاءات الثنائية بين كبار المسؤولين في البلدين للتوافق على خارطة طريق مشتركة لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية. وأعرب السلطان هيثم بن طارق عن تقديره البالغ للدور المصري التاريخي في دعم الأشقاء، مؤكدا أن حرص مصر على استقرار سلطنة عمان يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع الشعبين. وسوف تواصل غرف العمليات الدبلوماسية في البلدين رصد التطورات الميدانية في المنطقة لتقديم مبادرات تهدف إلى تهدئة الأوضاع ومنع الدخول في دوامة من التصعيد غير المحسوب الذي قد يؤثر على إمدادات الطاقة وحركة التجارة العالمية.




