صحة و جمال

كيف تنظم أدويتك في رمضان؟.. روشتة هامة لتجنب المضاعفات الصحية

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، وجهت هيئة الدواء المصرية تحذيراً شديد اللهجة ونصائح طبية عاجلة للملايين من المرضى، مؤكدة أن “الصيام” ليس مجرد تغيير في مواعيد الطعام والشراب، بل يستلزم بالضرورة إعادة ضبط “المنظومة العلاجية” بالكامل، مشددة على أن مراجعة الأدوية وتعديل مواعيدها قبل بدء الشهر الكريم خطوة لا تقبل التأجيل لضمان سلامة المرضى وتجنب أي مضاعفات صحية خطيرة قد تنجم عن سوء الاستخدام أو التداخلات الدوائية أثناء الصيام.

وفي تقرير توعوي مفصل، أوضحت الهيئة أن التعامل مع الدواء في رمضان يحتاج إلى “فقه طبي” خاص، حيث توجد أدوية يمكن بمرونة إعادة جدولتها لتتناسب مع فترتي الإفطار والسحور دون ضرر، بينما توجد خطوط حمراء لأدوية أخرى لا يجوز مطلقاً إيقافها أو العبث بجرعاتها بشكل مفاجئ، لما قد يسببه ذلك من انتكاسات صحية، مشددة على ضرورة الالتزام الصارم بـ “الفواصل الزمنية” الصحيحة بين الجرعات، خاصة لتلك العقاقير التي تعتمد فاعليتها على مستوى ثابت في الدم.

ووضعت الهيئة أصحاب الأمراض المزمنة في مقدمة الفئات المستهدفة بهذا التحذير، وعلى رأسهم مرضى السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والجهاز التنفسي، معتبرة أن زيارة الطبيب أو استشارة الصيدلي قبل رؤية الهلال “خطوة إجبارية” وليست رفاهية، لتقييم الحالة الصحية ووضع خطة علاجية آمنة، بدلاً من الاجتهاد الشخصي الذي قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.

واختتمت الهيئة بيانها بتحذير قاطع من الانصياع وراء “الوصفات الشعبية” أو النصائح غير المتخصصة التي تنتشر بين الأصدقاء والجيران، مؤكدة أن كل حالة مرضية لها “بصمة خاصة” تختلف عن غيرها، ومطالبة المواطنين بعدم التوقف عن تناول الأدوية من تلقاء أنفسهم تحت ذريعة الصيام، والتمسك بالرأي العلمي فقط حفاظاً على الصحة العامة وصوم آمن بلا متاعب.

محمد عزمي

محمد عزمي، كاتب صحفي ومحلل يمتلك رؤية نقدية للقضايا الراهنة، يركز في كتاباته على الشأن العام والتحليل الاجتماعي، مقدماً محتوى يجمع بين دقة المعلومة وعمق الطرح، بهدف تعزيز الوعي وبناء حوار مجتمعي هادف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى