تحذير رسمي.. رياح خماسينية وأمطار غزيرة تضرب «محافظات» عدة الآن

تواجه المحافظات المصرية اليوم السبت ذروة موجة من التقلبات الجوية العنيفة، حيث أعلن مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة أن الساعات القادمة ستمثل المحطة الأصعب في هذا الاضطراب الجوي، وسط تحذيرات قصوى من عواصف ترابية تضرب القاهرة ومدن القناة، وتزامنها مع أمطار غزيرة جدا تصل حد السيول على السواحل الشمالية الغربية، مما قد يعيق الحركة المرورية والملاحة البحرية بشكل كامل في بعض المناطق.
خريطة توزيع التقلبات والمناطق الأكثر تضررا
أوضح الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ، أن الحالة الجوية التي بدأت فعليا قبل فجر اليوم ستتخذ منحى تصاعديا خلال ساعات النهار، حيث تتركز التأثيرات في مسارين متوازيين: الأول يتمثل في الرياح الخماسينية المحملة بالرمال والأتربة، والثاني يتمثل في جبهة ممطرة شديدة الفاعلية، وذلك وفقا للتوزيع الجغرافي التالي:
- القاهرة الكبرى ومدن القناة: تتعرض لنشاط رياح مثيرة للأتربة تصل سرعتها إلى 50 كيلومتر في الساعة، مما يؤدي لتدهور الرؤية الأفقية.
- مطروح والساحل الشمالي الغربي: تشهد هطول أمطار غزيرة جدا هي الأقوى ضمن هذه الموجة.
- محافظات الصعيد ومصر الوسطى: تتأثر المنيا وبني سويف وخليج السويس بأمطار متفاوتة الشدة تمتد تدريجيا للداخل.
- الصحراء الشرقية وسيناء: تقع في قلب نشاط العواصف الترابية التي قد تؤدي إلى إغلاق بعض الطرق الصحراوية حماية للمواطنين.
تداعيات الأزمة: بين اضطراب الملاحة والمخاطر الصحية
تأتي أهمية هذا التحذير في توقيت يشهد ارتفاعا ملحوظا في درجات الحرارة نهارا، وهو ما يزيد من خطورة الأجواء وسخونة الرياح المحملة بالغبار، مما يشكل عبئا صحيا على أصحاب الأمراض الصدرية وحساسية الجيوب الأنفية. وبناء على البيانات الصادرة، فإن التأثيرات لن تقتصر على اليابس فقط، بل تشمل:
- قطاع الملاحة: تسجيل اضطراب شديد في البحرين الأحمر والمتوسط، مما يهدد بوقف عمليات الصيد وأنشطة الموانئ مؤقتا.
- قطاع النقل: احتمالية انعدام الرؤية في المناطق المكشوفة والطرق السريعة الرابطة بين المحافظات نتيجة سرعة الرياح التي تتجاوز 40 كم/ساعة.
- القطاع الزراعي: صدور تعليمات مشددة للمزارعين بضرورة توخي الحذر من تأثير العواصف والأمطار الغزيرة على المحاصيل القائمة في شرق الدلتا ومعظم مناطق سيناء.
توقعات التهدئة المرتقبة والإجراءات الرقابية
تشير التوقعات إلى أن هذه الموجة تعد من الحالات الجوية المركبة التي تجمع بين الصيف والشتاء في آن واحد، حيث يساهم المنخفض الجوي في سحب كتل هوائية ساخنة يعقبها انخفاض مفاجئ. ومن المتوقع أن تبدأ حدة هذه الموجة في التراجع التدريجي بعد تجاوز ذروة السبت، إلا أن غرف العمليات بوزارة الزراعة والمحافظات المعنية تواصل التنسيق لرصد أي خسائر أو معوقات على الطرق.
وينصح الخبراء بضرورة تأجيل السفر غير الضروري على الطرق الصحراوية، والالتزام التام بالسرعات المقررة، مع مراقبة الحالة الجوية لحظيا عبر التحديثات التي يصدرها مركز معلومات المناخ، خاصة في المناطق الواقعة بقلب العاصفة مثل شرق الدلتا والقاهرة ومدن القناة لضمان سلامة الأرواح والممتلكات.




