أخبار مصر

البابا تواضروس يترأس قداس «أحد الشعانين» من الكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية الآن

ترأس البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، صباح اليوم، صلوات قداس أحد الشعانين من الكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية، معلناً بذلك بدء “أسبوع الآلام” الذي يعد أقدس أيام السنة في الكنيسة الأرثوذكسية، وسط مشاركة شعبية مكثفة ومتابعة مليونية عبر منصات البث الرقمي والقنوات الفضائية للحدث الذي يمثل ذكرى دخول السيد المسيح إلى أورشليم.

دلالات روحية وطقوس شعبية

يمثل أحد الشعانين، أو ما يعرف بـ “أحد السعف”، نقطة تحول جوهرية في التقويم الكنسي، حيث تكتسي الكنائس باللون الجنائزي (الموف) عقب انتهاء القداس لبدء صلوات البصخة المقدسة. وتبرز أهمية هذا اليوم في كونه يجمع بين الفرح الروحي والتمهيد لذكرى الآلام، حيث يستخدم المصلون سعف النخيل والورود بأشكال فنية متنوعة تيمناً باستقبال أهالي أورشليم للسيد المسيح بالهتاف وأغصان الشجر.

تتضمن طقوس اليوم مجموعة من الإجراءات والترتيبات الكنسية الخاصة، منها:

  • دورة الصليب التي تطوف الكنيسة، وتتضمن قراءة 12 فصلاً من الإنجيل.
  • تلاوة ألحان “الشعانين” المميزة التي تجمع بين النغمات الفريحية والخشوع.
  • إقامة صلاة “الجناز العام” عقب القداس، وهي الصلاة التي تقام لمرة واحدة في العام ولا تُكرر خلال أسبوع الآلام.
  • توفير بث مباشر عالي الجودة عبر القنوات القبطية ومنصات التواصل الاجتماعي لتمكين المغتربين والمرضى من المشاركة.

أسبوع الآلام.. الرحلة نحو عيد القيامة

بانتهاء صلوات أحد الشعانين، تدخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في أسبوع يعد الأهم روحياً وتنظيمياً، حيث تتوقف الصلوات الاعتيادية والقداسات اليومية لصالح “صلوات البصخة”. وتكمن أهمية هذا الأسبوع في كونه يشهد تسلسلاً تاريخياً وروحياً دقيقاً ينتهي بسبت الفرح ثم عيد القيامة المجيد يوم الأحد القادم.

ويأتي هذا الاحتفال في سياق موسمي مزدحم، حيث يتزامن مع الصوم الكبير الذي استمر لمدة 55 يوماً، ويشكل أحد الشعانين العيد “السيدي الكبير” السابع في ترتيب أعياد الكنيسة. وتشير الإحصاءات الكنسية إلى أن نسب الحضور في هذا اليوم تسجل ذروتها السنوية، مما يدفع الكاتدرائية لتنفيذ خطة أمنية وتنظيمية محكمة لضمان سلامة المصليين وتدفق حركة الدخول والخروج.

متابعة ورصد للمراسم الكنسية

تستمر الكنيسة المرقسية في الإسكندرية، باعتبارها المقر التاريخي للكرسي البابوي، في استقبال الوفود والمهنئين، مع تشديد الرقابة على الالتزام بالنظام داخل أروقة الكنيسة. ومن المتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة، وتحديداً “خميس العهد” و”الجمعة العظيمة”، استنفاراً خدمياً كاملاً لمواكبة الأعداد المتزايدة من الزوار.

ويشكل خطاب البابا تواضروس الثاني خلال هذه المناسبة رسائل طمأنة ودعوات للسلام، مؤكداً على رمزية سعف النخيل كرسالة محبة عالمية. وتتجه الأنظار الآن نحو الترتيبات النهائية لقداس عيد القيامة، الذي يترأسه البابا عادة في الكاتدرائية الكبرى بالعباسية، في ختام هذا المرثون الروحي الذي يربط المصريين في الداخل والخارج بمنظومة طقسية وتراثية فريدة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى