وزارة التعليم تتعاقد مع شركة متخصصة لتشغيل وصيانة منصة «سويفت أسيس»

أقر مجلس الوزراء رسميا تعاقد وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني مع شركة عالمية متخصصة لتشغيل وصيانة منصة الامتحانات الإلكترونية Swift assess المخصصة لطلاب الصفين الأول والثاني الثانوي، في خطوة تمتد لثلاثة أعوام تبدأ من العام المالي 2025/2026، لضمان استقرار المنظومة التقنية للامتحانات وتفادي أي أعطال فنية قد تعيق مسيرة مليوني طالب تقريبا في المرحلة الثانوية، وذلك ضمن استراتيجية الدولة لرقمنة التعليم والتحول نحو التقييم الإلكتروني الشامل.
تفاصيل تهم الطلاب وأولياء الأمور
يأتي هذا القرار لينهي حالة الجدل حول استمرارية الامتحانات الإلكترونية، حيث يضمن التعاقد الجديد استدامة منصة سويف أسيس التي تعد واحدة من أقوى المنصات التعليمية عالميا في إدارة الاختبارات المقننة. ويهدف هذا الإجراء الخدمي إلى:
- ضمان بيئة امتحانية آمنة ومستقرة تقنيا تمنع سقوط السيرفرات خلال فترات الذروة.
- توفير صيانة دورية فورية للبنية التحتية التكنولوجية في المدارس الثانوية المجهزة.
- تمكين المعلمين من أدوات تقييم حديثة تقيس مهارات الفهم والابتكار بدلا من الحفظ والتلقين.
- تأهيل طلاب الصفين الأول والثاني الثانوي وتدريبهم على نمط امتحانات الثانوية العامة الإلكترونية مستقبلا.
خلفية تقنية واستثمار في المستقبل
تستهدف وزارة التربية والتعليم من هذا التعاقد طويل الأمد (3 سنوات) توطين التكنولوجيا في المنظومة التعليمية، حيث لم يعد التحول الرقمي ترفا بل ضرورة تفرضها مهارات القرن الحادي والعشرين. وتكشف المعطيات أن الاعتماد على منصة Swift assess يسهم في تقليل الهدر الورقي وتوفير مليارات الجنيهات كانت تنفق سابقا على طباعة وتأمين ونقل أوراق الامتحانات التقليدية. كما يمنح هذا النظام سرعة فائقة في رصد النتائج وتحليل مستوى الطلاب بدقة متناهية، مما يسمح للوزارة بالتدخل لتطوير المناهج بناء على نتائج حقيقية وملموسة تعكس نقاط القوة والضعف لدى الطلاب في مختلف المواد الدراسية.
تحديث البنية التحتية والمتابعة
بالتوازي مع صيانة المنصة الإلكترونية، تعمل الدولة على تحسين البنية التحتية للمباني المدرسية وتطوير المعامل التكنولوجية لتتواكب مع متطلبات المنصة الجديدة. ولا يقتصر الأمر على الجانب التقني فحسب، بل يمتد ليشمل:
- توفير سرعات إنترنت عالية داخل المدارس عبر الربط بشبكات الألياف الضوئية.
- ربط المنصة ببنك المعرفة المصري لتوحيد مصادر التعلم والتقييم.
- تقديم دعم فني متواصل للمدارس لضمان عدم تأثر الطلاب بأي تحديات تقنية مفاجئة.
توقعات مستقبلية وإجراءات رقابية
تضع الحكومة من خلال هذا التعاقد معايير أداء صارمة للشركة المنفذة، تضمن جودة التشغيل بنسبة 100% خلال فترات الامتحانات الرسمية. ومن المتوقع أن يشهد العام المالي 2025/2026 نقلة نوعية في استقرار المنظومة، مما يعزز ثقة المواطن في التحول الرقمي التعليمي. وتؤكد الوزارة أن الاستثمار في البحث العلمي وتطوير أساليب التقييم يهدف في المقام الأول إلى إعداد أجيال قادرة على المنافسة في سوق العمل الدولي، مع استمرار الرقابة الحكومية لضمان تنفيذ بنود العقد وتطوير مهارات المعلمين ليكونوا شركاء في إنجاح عملية التحول التكنولوجي.




