مدبولي يتفقد محطة تداول وتخزين منتجات البترول والغاز المسال بميناء «سوميد»

ضمن خطة تحرك حكومية عاجلة لضمان استقرار إمدادات الطاقة وتأمين احتياجات السوق المحلية من المحروقات، تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، محطة تداول وتخزين المنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال بميناء سوميد بالعين السخنة اليوم، لمتابعة وصول شحنات الغاز المسال المستوردة وعمليات “التغويز” التي تضمن ضخ الغاز مباشرة في الشبكة القومية، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى إنهاء أزمات نقص الوقود وتوفير متطلبات محطات الكهرباء والصناعة خلال الفترة المقبلة.
خريطة تأمين مصادر الطاقة والغاز
تكتسب هذه الجولة أهمية قصوى في توقيت تسعى فيه الدولة المصرية لتعزيز مخزونها الاستراتيجي من المواد البترولية، حيث يمثل ميناء سوميد البوابة الرئيسية لتأمين هذه الإمدادات. وتعتمد العملية الفنية داخل الميناء على استيعاب الناقلات الضخمة وتحويل شحناتها إلى غاز صالح للاستخدام الفوري عبر وحدات عائمة متخصصة، وهو ما يقلل من فترات الانتظار ويضمن انسيابية التدفقات، خاصة مع الضغوط المتزايدة على شبكة الغاز نتيجة زيادة الاستهلاك المحلي.
قدرات لوجستية وتفاصيل تهم المواطن
تركز الجهود الحكومية حاليا على رفع كفاءة البنية التحتية بمنطقة العين السخنة لتكون مركزا إقليميا لتداول الطاقة، حيث يوفر ميناء سوميد إمكانات فنية متطورة تخدم المواطن بشكل غير مباشر عبر ضمان استمرار التيار الكهربائي وتوفير الوقود للمصانع، وتشمل أبرز هذه الإمكانات:
- امتلاك رصيف بحري بطول 3 كيلومترات مجهز بأعماق تصل إلى 19 مترا لاستقبال أضخم ناقلات الغاز والمنتجات البترولية عالميا.
- توفير 3 مراسي بحرية متخصصة لاستقبال سفن التغويز، التي تعد بمثابة مصانع عائمة لتحويل الغاز المسال إلى حالته الغازية.
- الربط المباشر مع الشبكة القومية للغاز، مما يختصر الوقت اللازم لنقل الطاقة من الميناء إلى مراكز الإنتاج والاستهلاك.
- تشغيل سفينتي التغويز هوج جاليون وانرجوس اسكيمو بكامل طاقتهما لضمان ضخ كميات كافية يوميا لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
خلفية رقمية ومسار الإمدادات
تاريخيا، بدأت شركة سوميد كحلقة وصل استراتيجية لنقل خام بترول الخليج منذ عام 1974، ولكنها تحولت اليوم إلى ركيزة أساسية للأمن القومي الطاقي المصري. وتعتمد الشركة على منظومة نقل متكاملة تبدأ من العين السخنة وصولا إلى سيدي كرير بالإسكندرية عبر خطوط أنابيب تمتد بطول 320 كيلومتر. وتتمثل القيمة المضافة الحالية في قدرة الشركة على إدارة منظومة الغاز الطبيعي المسال المستورد، حيث يتم تفريغ الشحنات ومعالجتها تمهيدا لتوزيعها محليا أو إعادة تصدير الفائض، مما يعزز من مرونة الميزان التجاري البترولي لمصر.
متابعة الرقابة والتوقعات المستقبلية
أكدت الحكومة خلال الجولة أن متابعة عمليات “التغويز” من نقطة المشاهدة الميدانية تعكس الحرص على مراقبة جودة وسرعة تنفيذ العمليات اللوجستية. ومن المتوقع أن تسهم هذه الشحنات المتتالية في استقرار ضغط الشبكة القومية للغاز، مع وجود تعليمات صارمة من رئيس الوزراء بضرورة التنسيق بين وزارة البترول والجهات المعنية لضمان توافر الأرصدة الكافية من الوقود قبل دخول مواسم الذروة الاستهلاكية، مع استمرار الرقابة الدقيقة على معدلات التفريغ والنقل لضمان أعلى مستويات الأمان والكفاءة التشغيلية.




