الحضري يكشف تفاصيل جديدة عن أزمته السابقة مع الأهلي
عصام الحضري: ارتبط بالأهلي بعلاقة استثنائية رغم مغادرتي القلعة الحمراء بإرادتي
أكد عصام الحضري، الحارس الأسطوري للأهلي والمنتخب المصري سابقًا، أن حبه للقلعة الحمراء لا يتزعزع، واصفًا علاقته بالنادي بأنها “تاريخية” رغم الفترة العصيبة التي شهدت مغادرته للنادي بدون إذن وسفره إلى سويسرا، وما تلاها من قرار نهائي بعدم العودة.
وخلال حواره في بودكاست “في التسعين” صرح الحضري، بانسيابية وشفافية: “أكنّ الكيان كل الحب والتقدير، ولا أحدثكم رغبة في العودة للأهلي، فأنا أدرك تمامًا أن هذه العودة لم تعد ممكنة. فمن لم ينل شرف ارتداء قميص الأهلي، لم يمارس كرة القدم الحقيقية قط.” يؤكد هذا التصريح مدى تقدير الحضري لقيمة اللعب في الأهلي، وهو ما يفسر تعلّقه الشديد بالنادي رغم مرور السنوات.
وأضاف الحضري أن اسم الأهلي “عزيز” على قلبه، لكنه يفضل استخدام كلمة “الكيان” للتعبير عن النادي، مؤكدًا أن هذا الكيان “أعلى وأكبر” من مجرد اسم. هذا التفضيل يكشف عمق الارتباط الوجداني للحضري بالمؤسسة ككل، وليس فقط بالفريق أو إدارته، فهو يرى في الأهلي منظومة متكاملة ذات قيمة عليا.
وعن طبيعة النادي، قال الحضري: “الأهلي يتمتع بروح فريدة وتلاحم لا مثيل له، إنه ذلك الإرث الذي يتوارثه جيل بعد جيل. وبالرغم من وجود بعض السلبيات، فإن ذكاء الأهلي يكمن في قدرته على إخفاء هذه السلبيات ببراعة.” يؤكد هذا الكلام على قوة النسيج الداخلي للأهلي وقدرته على تجاوز التحديات.
وبشأن تفاصيل مغادرته للنادي، أوضح الحضري بتحدٍّ قائلاً: “لماذا غادرت الأهلي؟ أنا شخص صريح ولا أخشى قول الحقيقة. من هم اللاعبون الذين اختاروا الرحيل عن الأهلي بإرادتهم؟ كنت أنا. ومن هو اللاعب الذي يمكنه العودة إلى الأهلي بإرادته؟ أنا أيضًا. أنا عضو بالنادي، وعائلتي كلها كذلك. لقد رحلت باختياري، وحين أقرر العودة، سأعود بإرادتي. ولكن، لماذا أعود والنادي لم يعد يمثل لي شيئاً، علاقاتي كلها أصبحت خارج أسواره.” هذا الموقف يعكس تمتع الحضري بشخصية قوية واستقلالية في قراراته، مؤكداً أنه لا يتبع رغبات الآخرين.
واستكمل حديثه: “ليس هناك من يستطيع إعادتي للنادي، بل أنا من أعود حين أرى ذلك ضرورياً. علاقتي بمجلس الإدارة كانت جيدة، وقد شاركتهم كأس العالم. قد يشعر البعض بالاستياء مني، ولهم كل الحق في ذلك، فمن الطبيعي أن ينتقدوا الحضري. لكن عندما تسأل أي شخص: هل الحضري أهلاوي أم زملكاوي؟ ستكون الإجابة دائمًا: أهلاوي.” هذه العبارات تلخص مدى ارتباط الحضري بجمهور الأهلي وثقته في مكانته كأحد أبناء النادي، بغض النظر عن الخلافات التي قد تكون حدثت في الماضي. إنها شهادة على أن الانتماء للأهلي يتجاوز فترات اللعب أو الإدارة، ليكون حالة دائمة محفورة في الذاكرة والوجدان.



