الشرطة الإسرائيلية توثق بمقطع فيديو «سقوط» صاروخ عنقودي في تل أبيب

وثقت كاميرات المراقبة في مدينة
تفاصيل تهم المستوطنين والجمهور
ركزت التوجيهات الاخيرة الصادرة عن اجهزة الطوارئ والشرطة الاسرائيلية على الجانب الوقائي كضرورة قصوى لتفادي وقوع خسائر بشرية في مناطق الكثافة السكانية، خاصة مع استخدام صواريخ تحمل رؤوسا حربية من نوع التشظي المتعدد التي تضاعف مساحة الضرر المحتملة. وتعمل هذه الصواريخ عند اقترابها من الهدف على توزيع قنيبلات صغيرة تغطي مساحة جغرافية اوسع من الصواريخ التقليدية، مما يجعل التواجد في الاماكن المفتوحة خطرا داهما حتى لو لم يصب الصاروخ المبنى بشكل مباشر.
ودعت الشرطة الاسرائيلية في تعميمها العاجل الى اتباع الخطوات التالية لتقليل حدة الاصابات:
- الالتزام التام بالدخول الى الغرف المحصنة فور سماع صفارات الانذار دون استثناء.
- تجنب التجمهر في مواقع السقوط لالتقاط الصور، حيث ان طبيعة الصواريخ العنقودية قد تؤدي الى انفجارات ثانوية لاحقة.
- القاء الجسد على الارض وحماية الراس باليدين في حال عدم وجود ملجا قريب اثناء دوي الانفجارات.
خلفية رقمية وميدانية للصواريخ العنقودية
استخدام الصواريخ العنقودية في استهداف العمق الاسرائيلي يمثل تحديا جديدا لمنظومات الدفاع الجوي، حيث تظهر البيانات الميدانية ان الرؤوس المتفجرة المتجزئة تسبب اضرارا مادية واسعة في السيارات والمباني السكنية. وبالمقارنة مع موجات التصعيد السابقة، فان اصابة 3 مستوطنين في حادثة واحدة بسبب الشظايا يعكس فعالية هذا النوع من المقذوفات في بث حالة من الهلع داخل التجمعات المفتوحة.
وتشير الاحصاءات الاولية الى ان المنطقة التي استهدفها الصاروخ اليوم سجلت اضرارا في اكثر من 5 مواقع مختلفة بسبب انفجار العبوات الصغيرة المتفرقة، وهو ما يدفع الجبهة الداخلية الاسرائيلية الى مراجعة تعليمات الامن الخاصة بالتجمعات التجارية الكبرى في تل ابيب. يذكر ان هذه الهجمات تاتي في سياق زمني يتسم بالتوتر الامني المرتفع، مما يجعل الاستجابة للتحذيرات الرسمية فارقا بين الاصابة والنجاة، لا سيما وان زمن التحذير في منطقة المركز لا يتجاوز 90 ثانية في افضل الاحوال.
متابعة ورصد الاجراءات الامنية
من المتوقع ان تكثف الشرطة الاسرائيلية بمشاركة قيادة الجبهة الداخلية دورياتها في المناطق الحيوية للتاكد من انفتاح الملاجئ العامة وسهولة الوصول اليها. وتشير التوقعات المستقبلية الى احتمال زيادة وتيرة استخدام هذه النوعية من الصواريخ التي تستهدف احداث اكبر قدر من التشتيت للمنظومات الدفاعية وايقاع اصابات في صفوف المدنيين المترددين في الاختباء فور سماع التنبيهات.
وتقوم الفرق الفنية حاليا بجمع شظايا الصاروخ العنقودي لتحليل مصدره والتقنيات المستخدمة فيه، بينما تبقى حالة الاستنفار قائمة في كافة بلدات المركز، وسط دعوات رسمية بتوخي الحذر الشديد والتعامل بجدية مع كل بلاغ امني يصدر عن المنصات الرقمية المعتمدة للشرطة، لتفادي تكرار مشاهد الاصابات التي وثقتها كاميرات المراقبة في هذا الهجوم.




