إصدار «لائحة» جديدة لصناع المحتوى لمواجهة التنمر والشائعات فوراً

كشف المهندس خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام، عن ملامح خطة شاملة لتطوير المنظومة الاعلامية والاستثمار في كنوز التراث المصري، مؤكدا رفع “تصور متكامل” الى رئيس مجلس الوزراء تم اعداده على مدار اربعة اشهر، بهدف تعظيم العوائد الاقتصادية للاصول التراثية، وتقنين وضع المنصات العالمية مثل تيك توك وامازون لضمان الالتزام بالمعايير المهنية والقانونية، وذلك خلال اجتماعه مع لجنة الاعلام والثقافة والاجتماع بمجلس النواب.
تحرك برلماني واستراتيجي لاستغلال كنوز الدولة
يأتي هذا التحرك في وقت حرج تسعى فيه الدولة المصرية الى تعظيم مواردها من “القوى الناعمة”، حيث شدد عبد العزيز على ان ملف التراث المملوك للدولة يمثل ثروة مهدرة لم يتم استغلالها اقتصاديا او ثقافيا وفق المعايير العالمية حتى الآن. وتتضمن الاستراتيجية الجديدة عدة محاور تهدف الى تحويل الاعلام من مستهلك للميزانيات الى قطاع استثماري جاذب، ومن ابرز هذه الملامح:
- تأسيس لجان متخصصة لرصد الشائعات والرد عليها بشكل فوري لمنع تضليل الرأي العام.
- اطلاق برامج تدريب احترافية لرفع كفاءة الكوادر البشرية في المؤسسات الاعلامية القومية والخاصة.
- اصدار لائحة ضوابط خاصة بـ صناع المحتوى (البلوجرز واليوتيوبرز) لمواجهة ظواهر التنمر والخروج عن القيم المجتمعية.
- التنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لضمان حصول كافة المنصات الرقمية العابرة للحدود على التراخيص القانونية اللازمة للعمل داخل مصر.
خطة التطوير والاطار الرقمي الجديد
تستهدف الرؤية التي اعدها خبراء ومتخصصون بتكليف رئاسي، معالجة التشوهات في المشهد الاعلامي الحالي، حيث تشير التقارير الى ان استثمار التراث الثقافي عالميا يدر ارباحا بمليارات الدولارات، وهو ما تسعى مصر لاقتناصه عبر “هندسة المحتوى” القديم واعادة تسويقه رقميا. كما ان تقنين وضع منصات مثل TikTok لن يقتصر على الجانب المالي فقط، بل يمتد ليشمل الرقابة على المحتوى وضمان توافقه مع الهوية الوطنية، خاصة مع تزايد الشكاوى من المحتوى العشوائي الذي يؤثر على قيم الاسرة المصرية.
مستقبل الدراما ومعايير الانضباط المهني
وفي ظل الاستعدادات للمواسم الدرامية الكبرى، اوضح المجلس ان الحفاظ على الهوية المصرية يمثل خطا احمر، مع احترام كامل لرؤية الكتاب والمؤلفين. فالهدف ليس تقييد الابداع، بل خلق اطار عام يحمي المجتمع في ظل تعدد الجهات المنتجة وتنوع المحتوى المعروض طوال العام عبر الشاشات او المنصات الرقمية. وتتضمن الاجراءات الرقابية الجديدة:
- وضع معايير فنية واخلاقية واضحة للارتقاء بالذوق العام في الاعمال الدرامية.
- تفعيل ادوات المحاسبة المهنية تجاه اي منصة تروج لمحتوى يحرض على العنف او الكراهية.
- تشجيع الانتاج المشترك الذي يبرز العمق التاريخي لمصر ويوظف التراث في قوالب عصرية.
توقعات المرحلة المقبلة والرقابة الصارمة
من المتوقع ان يشهد الوسط الاعلامي خلال عام 2024 تحولات جذرية في طريقة ادارة المحتوى الرقمي، حيث اكد رئيس المجلس ان ضبط المشهد الاعلامي ليس “خيارا” بل هو “ضرورة” للامن القومي. وستعمل اللجان المشكلة على مراقبة تنفيذ اللوائح الجديدة، مع التركيز على ان تكون الغرامات والجزاءات وسيلة لتقويم المسار وليست مجرد اجراءات عقابية، بما يضمن خلق بيئة اعلامية مستقرة تدعم خطط التنمية المستدامة للدولة.




