مال و أعمال

تحريك باسعار باقات الاتصالات وطرح ارخص باقة انترنت في مصر اليوم الخميس 28 نوفمبر 2024

أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن إطلاق باقة جديدة للإنترنت الأرضي بقيمة 150 جنيها لتصبح رسميا الخيار الأرخص المتاح في السوق المصري حاليا بدلا من الباقة التي كانت تبدأ من 210 جنيهات وذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الشمول الرقمي وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل المواطنين مع ضمان استمرارية الوصول للمنصات التعليمية والحكومية مجانا حتى في حال استهلاك سعة التحميل بالكامل.

تفاصيل باقة الـ 150 جنيها والامتيازات التعليمية

تستهدف المبادرة الجديدة توسيع قاعدة المشتركين في خدمات الإنترنت المنزلي من خلال طرح بدائل اقتصادية تناسب الأسر متوسطة ومحدودة الدخل خاصة مع تزايد الاعتماد على التحول الرقمي في المعاملات اليومية. وتتضمن الباقة ميزة استثنائية تتمثل في استمرارية الولوج إلى المواقع الخدمية والتعليمية دون انقطاع وهو ما يعد قيمة مضافة حقيقية تدعم الطلاب والموظفين في ظل توجه الدولة نحو الرقمنة الشاملة. وتأتي هذه الخطوات لضمان عدم تأثر الخدمات الحيوية بالتقلبات السعرية أو انتهاء سعات الباقات الأساسية.

  • الباقة الجديدة تبدأ من 150 جنيها شهريا.
  • توفير 60 جنيها مقارنة بأقل باقة سابقة كانت متاحة في السوق.
  • إتاحة الدخول المجاني للمواقع الحكومية والتعليمية الرسمية بصفة دائمة.
  • القرار يسري على كافة الشركات المشغلة لخدمات الإنترنت الأرضي في مصر.

تحريك الأسعار وخلفيات القرار الاقتصادي

بالتوازي مع طرح الباقة المخفضة اعتمد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات زيادة في أسعار بعض باقات الاتصالات الحالية بنسب تتراوح ما بين 9% و15%. وتأتي هذه الزيادة كاستجابة لعدة ضغوط اقتصادية وتشغيلية واجهتها شركات الاتصالات خلال العام الأخير. وبمقارنة الارتفاع الأخير بزيادة الطلب نجد أن استهلاك الإنترنت الأرضي في مصر قفز بنسبة 36% خلال عام واحد فقط مما استلزم ضخ استثمارات ضخمة لتحديث البنية التحتية واستيعاب هذا الضغط المتزايد على الشبكات.

ويمكن تلخيص الأسباب التي أدت لتحريك الأسعار في النقاط التالية:

  • ارتفاع تكاليف الطاقة اللازمة لتشغيل أبراج المحمول وسنترالات الإنترنت الأرضي.
  • زيادة تكلفة استيراد المعدات والرقائق الإلكترونية نتيجة اضطرابات سلاسل التوريد العالمية.
  • الحاجة الملحة للتوسع في إنشاء محطات تقوية جديدة لمواكبة زيادة الاستهلاك بنسبة 36%.
  • تلبية مطالب شركات المحمول لرفع الأسعار لضمان استمرار جودة الخدمة المقدمة للجمهور.

رصد ومتابعة لضمان جودة الخدمات

يأتي هذا القرار في توقيت حيوي حيث يسعى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إلى إحداث توازن بين حقوق المستهلك في الحصول على سعر عادل وبين استدامة الشركات وقدرتها على الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة مثل ألياف الألياف الضوئية التي تضمن سرعات أعلى واستقرارا أكبر في الخدمة. ومن المتوقع أن تسهم الباقة الاقتصادية الجديدة في جذب شريحة واسعة من المواطنين الذين كانوا يعتمدون بشكل حصري على باقات الموبايل إنترنت مما يقلل الضغط على ترددات المحمول ويوفر استقرارا أكبر للاتصالات اللاسلكية.

وسيقوم الجهاز بمتابعة أداء الشركات خلال الفترة القادمة للتأكد من التزامها بالسرعات المقررة وجودة الخدمة الفنية مع تشديد الرقابة على مراكز خدمة العملاء لاستقبال أي شكاوى تتعلق بتطبيق التعريفة الجديدة أو جودة الوصول للمواقع المجانية المستثناة من الاستهلاك. ومن المنتظر أن تسهم هذه الحزم السعرية المتنوعة في تحسين ترتيب مصر في مؤشرات جودة الإنترنت العالمية عبر زيادة معدلات النفاذ والانتشار.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى