أخبار مصر

أسعار البنزين «ترتفع» بالولايات المتحدة فور تصاعد التوتر مع إيران

قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة لمستويات مقلقة بزيادة بلغت نحو 22 سنتا للجالون الواحد خلال أسبوع واحد فقط، وسط تحذيرات من موجة غلاء جديدة قد تجبر السائقين على دفع 30 سنتا إضافية نتيجة التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران، مما يضع ميزانية المستهلك الأمريكي تحت ضغط مباشر قبل موسم الذروة. وجاءت هذه الزيادات لتؤكد مخاوف الأسواق من تأثر إمدادات الطاقة العالمية بالاحتقان الجيوسياسي الذي يضرب منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع التهديدات التي تحيط بممرات الملاحة الاستراتيجية.

خريطة الأسعار وتأثير الصراع على المواطن

يواجه السائقون الأمريكيون واقعا جديدا في محطات الوقود، حيث تشير التقارير الميدانية إلى أن ولايات كانت تعد “ملاذا للأسعار الرخيصة” لم تعد بمنأى عن الارتفاعات المتتالية. ويرجع خبراء قطاع الطاقة هذا الصعود المفاجئ إلى تضافر عاملين: أولهما زيادة الطلب الموسمية المعتادة مع اقتراب فصل الربيع، وثانيهما علاوة المخاطر التي يضيفها التجار على برميل النفط بسبب القلق من تعطل الإمدادات في مضيق هرمز.

وتتخلص التأثيرات المباشرة على المواطنين في النقاط التالية:

  • توقعات بزيادة إجمالية تتراوح بين 10 و30 سنتا للجالون خلال الـ 14 يوما القادمة.
  • تأثر الولايات الجنوبية، رغم قربها من مراكز الإنتاج، بزيادات فاقت المتوسط الوطني.
  • ارتفاع تكاليف الشحن والنقل التي قد تنعكس لاحقا على أسعار السلع الغذائية والخدمات.

خلفية رقمية ومقارنة للأسواق

تكشف البيانات الصادرة عن نادي السيارات الأمريكي AAA عن قفزة واضحة في المتوسط الوطني، حيث تحركت الأسعار من 2.975 دولار إلى 3.198 دولار للجالون في غضون تسعة أيام فقط. وبالنظر إلى ولاية أوكلاهوما، التي تعد تاريخيا الأرخص سعرا، نجد أن سعر الجالون قفز بمقدار 33 سنتا، وهو ما يعكس حدة الموجة السعرية الحالية مقارنة بالاستقرار الذي شهده العام الماضي.

ويعزو المحللون هذه البيانات إلى الحساسية المفرطة لأسواق النفط تجاه أي تهديد يمس البنية التحتية، حيث تمثل المنطقة المشتعلة حاليا شريان الحياة للطاقة العالمية، وهو ما نوضحه من خلال الأرقام التالية:

  • 20% من إنتاج النفط العالمي يمر عبر مضيق هرمز، مما يجعله أهم نقطة اختناق في العالم.
  • تفاعل الأسواق مع الضربات العسكرية ضد أهداف إيرانية أدى لرفع فوري في عقود النفط الآجلة.
  • شركة GasBuddy المتخصصة حذرت من أن استمرار التوترات يعني عدم العودة للأسعار القديمة في المدى القريب.

توقعات مستقبلية ورصد سياسي

في ظل هذا التحول، يسود الترقب حول المدى الذي سينتهي إليه هذا النزاع، حيث أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الأسعار ستميل للارتفاع “لفترة قصيرة”، مراهنا على أن انتهاء الأزمة قد يتبعه انخفاض حاد للأسعار لتصبح أدنى من مستويات ما قبل النزاع. ولكن يظل هذا التفاؤل السياسي محكوما بمدى سلامة خطوط الشحن والمصافي التي تعد هدفا محتملا في أي صراع مسلح.

ويرى مراقبون أن الضغط الصعودي على أسعار البنزين سيستمر ما لم يحدث تهدئة فورية، خاصة وأن “هندسة الأسعار” الحالية تعتمد بشكل أساسي على المضاربات المرتبطة بالمخاطر الأمنية أكثر من اعتمادها على أساسيات العرض والطلب، مما يضع المستهلك في مواجهة مباشرة مع فواتير طاقة غير متوقعة خلال الأيام المقبلة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى