رئيس الوزراء يستعرض «محاور عمل» وزارة الاتصالات خلال الفترة المقبلة

تستهدف الدولة المصرية قفزة هائلة في صادراتها الرقمية لتصل إلى 12 مليار دولار بحلول عام 2029، صعودا من 5.14 مليار دولار متوقعة بنهاية 2025، وذلك ضمن استراتيجية طموحة عرضها المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، على الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اليوم الإثنين، لتعزيز ركائز الدولة الرقمية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد لمراكز البيانات وصناعة الإلكترونيات.
خدمات رقمية وقرارات تهم المواطن
تعمل وزارة الاتصالات حاليا على توسيع قاعدة الخدمات الحكومية المتاحة للمواطنين لتقليل الاعتماد على المعاملات الورقية وتوفير الوقت والمجهود، حيث يتم التركيز على المحاور التالية:
- إتاحة 220 خدمة رقمية شاملة عبر منصة مصر الرقمية، مع وجود 38 خدمة حصرية حاليا تشمل النيابة العامة، كارت المواطن، والبريد المصري.
- تطوير 41 خدمة جديدة قيد الحصر الرقمي، أبرزها خدمات التعليم الأساسي والعالي، التطعيمات، وتراخيص المحال التجارية.
- تفعيل منظومات خدمية حيوية مثل التأمين الصحي الشامل، التقاضي عن بعد، والتأشيرة الإلكترونية.
- توفير خدمات مخصصة للمصريين بالخارج تشمل الوثائق الرسمية، خدمات التجنيد، والخدمات التعليمية والقانونية.
خلفية رقمية ومستهدفات النمو الاقتصادي
كشفت البيانات الرسمية التي استعرضها الوزير عن طفرة بنموية في قطاع التعهيد وصناعة الإلكترونيات، تعكس نجاح الدولة في جذب الاستثمارات الأجنبية وتوطين التكنولوجيا، ويمكن رصد ذلك عبر المؤشرات التالية:
- فرص العمل: قفز عدد العاملين في قطاع التعهيد من 90 ألفا في 2021 إلى 181 ألفا في 2025، مع مستهدف للوصول إلى 630 ألف فرصة عمل بحلول 2029.
- صناعة المحمول: تحتضن مصر حاليا 10 علامات تجارية عالمية ومحلية، وصنعت 10 ملايين وحدة في 2025، وتستهدف تغطية 81% من احتياجات السوق المحلية بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 مليون وحدة سنويا.
- تصميم الإلكترونيات: ارتفع عدد الشركات العاملة في هذا المجال إلى 84 شركة، ومن المخطط وصولها إلى 120 شركة بحلول عام 2030 لتصدير خدمات بقيمة مليار دولار.
- بناء القدرات: تسعى الوزارة لتدريب 1.5 مليون متدرب بحلول عام 2030 عبر مبادرات براعم وأشبال مصر الرقمية وجامعة مصر للمعلوماتية.
متابعة حوكمة القطاع والرصد المستقبلي
في إطار سعي الحكومة لتعزيز البنية التحتية، شددت الاستراتيجية على التوسع في شبكات الجيل الخامس والألياف الضوئية، مع مراجعة شاملة للقوانين والتشريعات المنظمة للقطاع لضمان الحوكمة والحد من تداخل الاختصاصات. كما تضع الدولة ملف الذكاء الاصطناعي على رأس أولوياتها، مستندة إلى صعود مصر 60 مركزا في مؤشر جاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعي، حيث يجري العمل على إطلاق النسخة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025-2030 لضمان استدامة النمو التقني وجذب المزيد من الاستثمارات في مراكز البيانات المتكاملة.




