ناقد فني يحسم جدل علاقة هاني شاكر وعبد الحليم حافظ وينفي شائعة الحرب الفنية

صرح الناقد الفني والكاتب الصحفي مصطفى حمدي بان الشائعة التي طاردت الفنان الراحل هاني شاكر في مطلع مسيرته الفنية، والتي تحدثت عن وجود عداوة بينه وبين الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، كانت مجرد قصص غير دقيقة انتشرت بشكل واسع في الأوساط الفنية دون أي أساس من الصحة، مؤكدا ان الصحافة آنذاك ساهمت في تضخيم هذه الرواية بشكل كبير.
خلال استضافته في برنامج “العاشرة” على قناة “اكسترا نيوز”، اوضح حمدي ان هذه الاشاعة ظهرت وتفشت في اوائل السبعينات، بالتزامن مع بداية ظهور هاني شاكر على الساحة الفنية، واللافت ان ذلك اقترن بدعم الملحن محمد الموجي له. وقد ربط البعض هذا الدعم بخلافات سابقة بين الموجي وعبد الحليم حافظ، ما دفع بعض وسائل الاعلام في تلك الفترة الى تصوير الوضع وكأنه نزاع فني بين الأجيال او محاولة مفتعلة لاثارة التنافس في الوسط الغنائي.
واشار الناقد الفني الى ان هاني شاكر نفسه قد دحض هذه الشائعات مرات عديدة، مستشهدا بمواقف ايجابية ودعم ملموس تلقاه من عبد الحليم حافظ، مثل مشاركته الغناء على خشبة المسرح وتشجيعه في بداياته. واوضح ان هذه الوقائع تتنافى تماما مع الصورة التي رسمتها الشائعات عن وجود “حرب فنية” بينهما.
ولفت حمدي النظر الى ان الصحافة في تلك المرحلة كانت تسعى وراء الاثارة، ما ادى الى تضخيم اي خلافات او علاقات عادية بين الفنانين وتحويلها الى قصص مثيرة للجدل والصراع. واضاف ان هذا النمط من التغطية الاعلامية يتكرر عادة مع ظهور اي فنان شاب يدخل الساحة الفنية في مواجهة اسماء بارزة وكبيرة.
وعلى الرغم من افتقارها للدقة، يرى حمدي ان هذه الشائعة ساهمت بشكل غير مباشر في تسليط الضوء على هاني شاكر في بداية مشواره الفني. فالجدل الذي اثير حوله خلق نوعا من الدعاية المجانية، وجعل اسمه حاضرا بقوة في النقاش الفني والاعلامي. وقد نجح شاكر لاحقا في ترسيخ مكانته من خلال اعماله ومسيرته الغنائية المستقلة.
واكد مصطفى حمدي ان هاني شاكر تاثر فنيا بمدرسة عبد الحليم حافظ، الذي يعتبر نموذجا غنائيا مهما في تاريخ الغناء العربي. ومع ذلك، شدد حمدي على ان لكل فنان هويته الخاصة ومساره الفني المتفرد، على الرغم من وجود نقاط تاثر فني طبيعية بين الأجيال المختلفة.




