جامعة الأزهر تبدأ «تحقيقا» عاجلا في واقعة صلاة التراويح بمدينة طالبات أسيوط

قرر الدكتور محمد عبدالمالك، نائب رئيس جامعة الازهر للوجه القبلي، استبعاد مشرفة بالمدينة الجامعية بأسيوط من مهام عملها وإحالتها للتحقيق العاجل، وذلك على خلفية واقعة منع طالبات من أداء صلاة التراويح والتعامل معهن بأسلوب غير لائق، في خطوة تهدف لفرض الانضباط وضمان احترام الشعائر الدينية داخل الحرم الجامعي خلال شهر رمضان المبارك.
تفاصيل الواقعة ومسار التحقيق
بدأت الازمة حين تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع ومنشورات تشير إلى عرقلة صلاة التراويح داخل مبنى إسكان رقم 5 بمدينة طالبات أسيوط، وبمجرد رصد الواقعة، استدعت إدارة الجامعة كافة الأطراف للاستماع إلى أقوالهم، حيث تبين أن الطالبات كن يؤدين الصلاة في المدخل الرئيسي للمبنى، وهو ما تسبب في غلق الباب وتعذر دخول زميلاتهن العائدات من السفر في توقيت متزامن، وبدلا من احتواء الموقف، تدخلت المشرفة بأسلوب اعتبرته الإدارة غير لائق ويتنافى مع القواعد التربوية المتبعة في صرح تعليمي عريق كجامعة الازهر.
القرارات التنفيذية وضوابط الإقامة
تركزت قرارات إدارة فرع الجامعة بأسيوط على الجانب الخدمي والتربوي لضمان عدم تكرار مثل هذه الاحتكاكات، وشملت الإجراءات ما يلي:
- الاستبعاد الفوري للمشرفة المعنية عن كافة مهام الإشراف داخل المدن الجامعية.
- فتح تحقيق قانوني رسمي للوقوف على ملابسات التجاوز واتخاذ العقوبات الرادعة وفقا للوائح المنظمة.
- توجيه الطالبات بضرورة الالتزام بـ الأماكن المخصصة للصلاة داخل المباني، لضمان استمرارية حركة الدخول والخروج دون عوائق.
- التشديد على مشرفات الإقامة بضرورة ضبط النفس واستخدام أدوات التواصل التربوية في معالجة المواقف الطارئة.
السياق التعليمي والاجتماعي
تأتي هذه الواقعة في وقت يزداد فيه التركيز على تهيئة المناخ الروحاني داخل المدن الجامعية المصرية مع حلول شهر رمضان، حيث يسكن مدينة طالبات جامعة الازهر بأسيوط آلاف المغتربات من مختلف محافظات الصعيد، وتعمل الجامعة على توفير مصليات مجهزة لمنع التكدس في الممرات أو المداخل، وتعتبر واقعة المشرفة خروجا عن النص المألوف في إدارة الازمات البسيطة، إذ أن القواعد المنظمة تفرض توفير بدائل آمنة لممارسة الشعائر دون الإخلال بمهام تأمين المداخل وحماية الطالبات.
إجراءات رقابية وضمانات مستقبلية
تعهدت جامعة الازهر بفرع الوجه القبلي بمتابعة نتائج التحقيقات وإعلانها بكل شفافية، مع التأكيد على أن حقوق الطالبات مصانة بموجب اللوائح، وشددت الجامعة على أن المدينة الجامعية ليست مجرد دار للإقامة، بل هي بيئة تربوية تلتزم بصون كرامة الطالبة، مع وضع خطة رقابية مكثفة خلال الأيام المقبلة لضمان جودة الخدمات المقدمة وتوفير مناخ يسوده الاحترام المتبادل بين هيئة الإشراف والطالبات، بما يضمن تحقيق الانضباط التام داخل أسوار الجامعة.




