وزير الخارجية يبحث سبل مكافحة الهجرة غير الشرعية مع «اللجنة الوطنية»

وجه الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، ببدء مرحلة جديدة من المواجهة الميدانية لظاهرة الهجرة غير الشرعية، ترتكز على محورين: الأول هو “التوعية بمخاطر الموت”، والثاني “توفير بدائل تنموية”، وذلك خلال اجتماعه بالسفير عمرو رمضان، الرئيس الجديد للجنة الوطنية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية، في خطوة تهدف إلى حماية أرواح آلاف الشباب المصريين وتقديم حلول جذرية توازن بين الأبعاد الإنسانية والأمنية والاقتصادية، مع التركيز المكثف على ملف المفقودين والمصابين جراء الحوادث الأخيرة في البحر المتوسط.
خارطة طريق تجفيف منابع الهجرة غير النظامية
ركز اللقاء على تحويل استراتيجية المكافحة من الغرف المغلقة إلى الشارع، حيث شدد الوزير على أن الحل يبدأ من “المحافظات المصدرة للتدفقات”. وتتضمن الخطط الجديدة سلسلة من الإجراءات والرسائل الموجهة للمواطنين لضمان سلامتهم، ومن أبرزها:
- إطلاق حملات توعوية ميدانية مكثفة في المحافظات الأكثر فقراً وتصديراً للهجرة، وربطها ببرامج تنموية ملموسة.
- مناشدة المواطنين بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة وعدم الانسياق خلف عصابات التهريب الدولية.
- التأكيد على أن السفر عبر الطرق غير القانونية لا يعرض صاحبه للمساءلة القانونية فحسب، بل يضعه في مواجهة حتمية مع خطر الموت.
- التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتوفير حماية قانونية ورقابية على المنافذ والحدود.
أرقام وحقائق من حصاد 8 سنوات
عكست المباحثات رغبة الدولة في تطوير أدائها، حيث كشف السفير عمرو رمضان عن مراجعة شاملة لأنشطة اللجنة التي تضم في عضويتها 30 وزارة وجهة رسمية. وقد أظهرت التقارير ضرورة الانتقال إلى “استراتيجية العشرية القادمة” (2025 – 2035) والتي تعتمد على أرقام وحقائق السوق المصري والمناخ الإقليمي المتقلب.
وتشير الإحصاءات الدولية إلى أن مصر نجحت منذ عام 2016 في منع خروج أي مركب هجرة غير شرعية من سواحلها، إلا أن التحدي الحالي يكمن في تسلل الشباب عبر الحدود البرية لدول الجوار، مما يجعل المقاربة الشاملة التي طرحها وزير الخارجية ضرورة ملحة للربط بين الاقتصاد والسياسة والأمن، خاصة في ظل تزايد حوادث المفقودين التي تتطلب سرعة استجابة وتنسيق قنصلي عالي المستوى.
إجراءات الاستجابة الفورية والرصد
تسعى وزارة الخارجية من خلال التنسيق مع اللجنة الوطنية إلى وضع نظام متابعة دقيق لكافة المستجدات المرتبطة بهذا الملف، بما يضمن سرعة التعامل مع الحالات الطارئة. وتتضمن التوجهات القادمة ما يلي:
- تكامل الأدوار بين وزارة الخارجية والجهات المعنية لضمان سرعة إبلاغ الأسر بمصير ذويهم في حالات الحوادث.
- تطوير رسائل إعلامية بيضاء تخاطب واقع الشباب وتوضح الفرق بين الهجرة النظامية الآمنة والتهريب القاتل.
- تفعيل الاتفاقيات الدولية التي تدعم التصدي لشبكات الاتجار بالبشر وتوفر مسارات قانونية للعمالة المصرية بالخارج كبديل آمن.
ويأتي هذا التحرك في وقت حرج، حيث تسعى الدولة المصرية إلى تعزيز الحماية للمواطنين وحفظ كرامتهم، مع التأكيد المستمر على أن الحفاظ على الأرواح يبدأ من الوعي الشخصي والابتعاد التام عن المسارات المجهولة التي تروج لها مافيا الهجرة.




