أخبار مصر

ترامب يبحث مع قادة أكراد العراق تداعيات القصف «الإيراني» الأخير

كشف تقرير استخباري لموقع أكسيوس الأمريكي عن دخول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خط الأزمة الإيرانية بشكل مباشر عبر إجراء اتصالات هاتفية “حساسة” يوم الأحد الماضي مع قادة إقليم كردستان العراق، مسعود بارزاني وبافل طالباني، لبحث سيناريوهات الحرب مع إيران وتنسيق الأدوار الميدانية، وذلك في أعقاب حملة القصف التي بدأت يوم السبت، مما يشير إلى تحول استراتيجي في إدارة الصراع بالمنطقة وتفعيل ورقة الأقليات العرقية للضغط على نظام طهران من الداخل ومن القواعد الحدودية.

خارطة التحرك الميداني وتفاصيل المكالمات

تأتي هذه التحركات الدبلوماسية والعسكرية في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتمركز آلاف الجنود على طول الحدود الإيرانية العراقية، وهي مناطق تكتسب أهمية جيوسياسية قصوى للسيطرة على ممرات الإمداد والمناطق الاستراتيجية. والمكالمات التي أجراها ترامب تهدف إلى:

  • تنسيق الموقف مع الفصيلين الكرديين الرئيسيين في العراق (الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني).
  • استطلاع مدى جاهزية القوات المحلية للتعامل مع أي تصعيد عسكري مباشر داخل العمق الإيراني.
  • تأمين المناطق الحدودية الحيوية التي تسيطر عليها القوات الكردية، والتي تعد بوابة استراتيجية نحو الأقلية الكردية داخل إيران.

خلفية استراتيجية ومخطط نتيناهو

تشير المعطيات الميدانية إلى أن هذه المكالمات لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت تتويجا لجهود استمرت شهورا من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسعى منذ عقود لتعزيز التحالفات الأمنية والعسكرية مع القوميات غير الفارسية في المنطقة. وتتضح الرؤية الإسرائيلية التي تم تسويقها للبيت الأبيض في النقاط التالية:

  • المراهنة على “انتفاضة كردية” مفاجئة وشاملة داخل إيران بالتزامن مع أي ضربات عسكرية خارجية.
  • استغلال العلاقات الاستخباراتية الوثيقة التي تربط إسرائيل بالأكراد في سوريا والعراق وإيران الممتدة لعشرات السنين.
  • تنفيذ خطة “تغيير النظام” من خلال دعم حركات المعارضة المسلحة والسياسية على الأطراف الجغرافية لإيران.

توقعات المواجهة ورقابة البيت الأبيض

في مقابل هذه التقارير، أبقت الإدارة الأمريكية على هامش من المناورة الدبلوماسية، حيث رفضت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، التعليق المباشر على فحوى المكالمات، مكتفية بالإشارة إلى أن ترامب يتواصل بانتظام مع الحلفاء والشركاء في المنطقة. ومع ذلك، يرى مراقبون أن الحديث عن “أشخاص سينتفضون” يعكس رهانا عالي المخاطر قد يؤدي إلى اشتعال جبهات متعددة. ومن المتوقع خلال الأيام القادمة زيادة وتيرة الرقابة العسكرية على الحدود المشتركة، وسط ترقب دولي لمدى قدرة الفصائل الكردية على تغيير توازنات القوى في حال اندلاع المواجهة الشاملة، خاصة مع امتلاكهم لخبرات قتالية واسعة في حرب الشوارع والمناطق الجبلية الوعرة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى