أخبار مصر

القانون يحدد «7» ضوابط ومعايير رسمية لاختيار أعضاء القومي لحقوق الإنسان وتمكينهم

تضع الدولة المصرية معايير صارمة لضبط منظومة العمل داخل المجلس القومى لحقوق الإنسان، تزامنا مع هيكلة المجلس الجديدة التي اقرها مجلس النواب، حيث تهدف هذه الشروط الي ضمان استقلالية وحيادية الاعضاء الذين يمثلون جهات اكاديمية ونقابية واسعة، مع فرض رقابة مالية دقيقة تشمل تقديم اقرار ذمة مالية سنويا والافصاح عن الهدايا التي تتجاوز قيمتها 300 جنيه، وذلك لتعزيز مبادئ الشفافية وحماية المنظمة الحقوقية الرسمية من اي تضارب في المصالح.

شروط العضوية والنزاهة القانونية

يتطلب الانضمام لعضوية المجلس القومى لحقوق الإنسان توافر مجموعة من المعايير القانونية التي تضمن اهلية المرشحين، حيث يتم اختيار رئيس المجلس ونائبه والاعضاء الـ 25 من بين ترشيحات المجالس القومية والجامعات والنقابات المهنية وفق الضوابط التالية:

  • الجنسية المصرية والتمتع الكامل بالحقوق المدنية والسياسية.
  • تأدية الخدمة العسكرية او الاعفاء القانوني منها بصفة رسمية.
  • خلو السجل الجنائي من اي احكام نهائية في جنايات او جرائم مخلة بالشرف، ما لم يتم رد الاعتبار.
  • عدم الانتماء الحالي للسلطة التنفيذية او التشريعية او الهيئات القضائية لضمان الفصل التام بين السلطات.

تضارب المصالح وضمانات الحياد

في اطار سعي الدولة لتعزيز النزاهة، يفرض القانون التزامات اخلاقية ومهنية صارمة على الاعضاء، حيث يجب ممارسة المهام في اطار من الحيدة والشفافية المطلقة. ويلتزم العضو بالافصاح الفوري عن اي مصلحة مادية او معنوية، سواء كانت حالية او مستقبلية، تخصه او تخص اقاربه حتى الدرجة الرابعة، اذا كان من شأنها التأثير على قراراته داخل المجلس. كما يشدد القانون على سرية المعلومات والبيانات التي يتم الاطلاع عليها بحكم المنصب، ويحظر استخدامها في غير الاغراض المخصصة لها.

الرقابة المالية والشفافية الرقمية

تشير السجلات التشريعية الي ان المنظومة الجديدة تلزم رئيس المجلس والاعضاء والامين العام بتقديم اقرار ذمة مالية في ثلاث محطات زمنية رئيسية: عند التعيين، وبصفة دورية في نهاية كل عام، وعند انتهاء مدة العضوية. وتهدف هذه المقارنات الرقمية للثروات الي منع استغلال النفوذ او التربح من المنصب.

كما وضع القانون حدا اقصى للهدايا العينية والنقدية، حيث يجب على العضو الافصاح عن اي هدية يتلقاها بسبب عمله، وتؤول ملكيتها تلقائيا الي المجلس اذا تخطت قيمتها مبلغ 300 جنيه مصري، وهو اجراء رقابي يتماشى مع المعايير الدولية لمكافحة الفساد الاداري وضمان تجرد المسئول عن اي مؤثرات خارجية قد تمس نزاهة التقارير الحقوقية الصادرة عن المجلس.

متابعة ورصد الاداء المستقبلي

من المتوقع ان تساهم هذه المعايير المشددة في رفع تصنيف مصر العالمي في التقارير الحقوقية الدولية، حيث يعكس الالتزام بالاستقلال المالي والاداري جدية الدولة في تفعيل الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان. وتراقب الجهات المعنية ممارسة المجلس لاختصاصاته في رصد الانتهاكات وتقديم التوصيات، مع التأكيد على ان اي مخالفة لهذه الشروط تؤدي الي اتخاذ اجراءات قانونية وتأديبية قد تصل الي الفصل من العضوية، وذلك حفاظا على هيبة المؤسسة الحقوقية ومصداقيتها امام المجتمع الدولي والمواطن المصري على حد سواء.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى