وزير الكهرباء يبحث توفير الطاقة لإنشاء مركز بيانات عالمي بالتعاون مع إنكوم

بحث الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع هشام شتا، رئيس مجموعة انكوم، سبل توفير القدرات الكهربائية اللازمة لتدشين مركز بيانات عالمي وبنية تحتية تكنولوجية متطورة، وذلك ضمن استراتيجية الدولة لرفع كفاءة التحول الرقمي وجذب استثمارات اجنبية مباشرة في قطاع تكنولوجيا المعلومات.
توطين صناعة مراكز البيانات في مصر
يأتي هذا اللقاء في توقيت حرج تسعى فيه مصر لتعزيز مكانتها كمركز اقليمي لتداول البيانات، مستغلة موقعها الجغرافي الفريد ومرور عدد كبير من الكابلات البحرية الدولية عبر اراضيها. وتستهدف المناقشات ضمان استدامة التغذية الكهربائية لهذا المشروع الضخم، حيث تعد مراكز البيانات من الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة، مما يتطلب تنسيقا عالي المستوى بين وزارة الكهرباء والمستثمرين لضمان جودة الاستمرارية للاحمال التقنية الحساسة.
دلالات التوجه نحو الاقتصاد الرقمي
يعكس التحالف بين وزارة الكهرباء ومجموعة انكوم رغبة الدولة في اشراك القطاع الخاص في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية. ان انشاء مركز بيانات عالمي لا يقتصر فقط على تخزين المعلومات، بل يمتد ليشمل توطين تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتقديم خدمات الحوسبة السحابية، الامر الذي يرفع من تنافسية الاقتصاد المصري ويخلق فرص عمل متخصصة في مجالات هندسة البيانات والبرمجيات.
ابرز ملامح وتفاصيل الاجتماع
- تاريخ اللقاء: الجمعة الموافق 01 مايو 2026.
- الاطراف المشاركة: وزير الكهرباء والطاقة المتجددة ورئيس مجموعة انكوم.
- الهدف الرئيس: تحديد الاحتياجات الكهربائية لمشروع مركز البيانات العالمي.
- المحور الاستراتيجي: دعم خطة التحول الرقمي وتوطين التكنولوجيا.
- القطاع المستهدف: مراكز البيانات والبنية التحتية للمعلومات.
تحديات الطاقة وفرص الاستثمار
تتجه وزارة الكهرباء حاليا نحو تنويع مصادر الطاقة والاعتماد بشكل اكبر على الطاقة المتجددة لتغذية مثل هذه المشروعات، وهو ما يتماشي مع المعايير الدولية لمراكز البيانات الخضراء. ان توفير طاقة نظيفة ومستقرة هو المعيار الاول الذي يبحث عنه المستثمر الدولي قبل ضخ امواله في قطاع تكنولوجيا المعلومات، وهو ما تسعى الحكومة المصرية لتأمينه عبر خطط تطوير شبكات النقل والتوزيع.
رؤية تحليلية للمستقبل
تشير المعطيات الحالية الى ان قطاع مراكز البيانات في مصر مقبل على طفرة غير مسبوقة، حيث نتوقع زيادة في الطلب السنوي على الطاقة المخصصة للاغراض التكنولوجية بنسبة تتراوح بين 15% الى 20% خلال السنوات الثلاث القادمة. ان نجاح هذا المشروع سيمهد الطريق لدخول عمالقة التكنولوجيا العالميين للسوق المصري بشكل مباشر. ننصح المستثمرين في قطاعي العقارات الادارية والمقاولات المتخصصة بالتركيز على المشروعات المجاورة لمنطقتي شرق القاهرة والعاصمة الادارية، حيث ستكون هذه المناطق هي القلب النابض للتحول الرقمي، مع ضرورة مراعاة معايير كفاءة الطاقة في كافة الانشاءات الجديدة لمواكبة التوجه الحكومي نحو “الرقمنة الخضراء”.




