أخبار مصر

أفضل طريقة لتجنب الاحساس بالعطش خلال شهر رمضان | السر في تناول المياه بهذه الطريقة

خلال شهر رمضان، قد يؤدي الامتناع عن شرب الماء لساعات طويلة إلى زيادة الضغط على الكلى والمسالك البولية، خاصة في الأجواء الحارة. فالجفاف يرفع احتمالية الإصابة بحصى الكلى، والتهابات المسالك البولية، كما قد يسبب تهيج المثانة والبروستاتا.

لماذا يُعد شرب الماء مهماً في رمضان؟

تلعب الكليتان دوراً أساسياً في تنقية السموم من الجسم، وتنظيم توازن الأملاح، والحفاظ على ضغط الدم. وعند انخفاض كمية السوائل المتناولة، يصبح البول أكثر تركيزاً، ما يزيد مع الوقت من خطر تكوّن الحصوات والالتهابات وتهيج الجهاز البولي.

ويشير الدكتور مانجيش باتيل، أخصائي المسالك البولية في مستشفى سيفي، إلى أن الصيام من الفجر حتى غروب الشمس — لا سيما في المناخات الدافئة — يمثل تحدياً لتوازن السوائل في الجسم. فعندما ينقطع شرب الماء لمدة تتراوح بين 12 و15 ساعة، يحتفظ الجسم بالماء عبر تركيز البول، وهو ما قد يترك آثاراً ملحوظة على الكلى والمثانة والبروستاتا.

ويُعد تكوّن حصى الكلى من أبرز مضاعفات الجفاف. فعندما تقل نسبة الماء في البول، تبدأ الأملاح مثل الكالسيوم والأوكسالات وحمض اليوريك بالتبلور. ومع غياب السوائل الكافية لطرد هذه المعادن، تتجمع مكوّنة الحصوات.

كما أن الأشخاص الذين لديهم تاريخ سابق مع حصى الكلى يكونون أكثر عرضة لحدوث نوبات مؤلمة خلال فترة الصيام. لذلك يُنصح بالحفاظ على لون البول فاتحاً، كمؤشر على شرب كمية كافية من الماء بين الإفطار والسحور.

ويساعد شرب الماء بانتظام على زيادة معدل التبول، ما يسهم في طرد البكتيريا من المسالك البولية. أما قلة السوائل فتؤدي إلى تقليل التبول، مما يتيح للبكتيريا فرصة أكبر للنمو والتكاثر.

ومن الأعراض التي قد تشير إلى وجود مشكلة: الشعور بحرقة أثناء التبول، الحاجة الملحة والمتكررة لدخول الحمام، أو الإحساس بعدم الراحة أسفل البطن. النساء والأشخاص الذين يعانون من التهابات متكررة يحتاجون إلى اهتمام خاص بالترطيب خلال ساعات الإفطار.

وبالنسبة للرجال، خاصة المصابين بتضخم البروستاتا الحميد، قد يظن البعض أن تقليل شرب السوائل يقلل من عدد مرات التبول ليلاً. لكن في الواقع، يؤدي تركيز البول إلى تهيج المثانة والبروستاتا، مما قد يفاقم الأعراض البولية بدلاً من تحسينها.

متى يجب استشارة الطبيب؟

ينبغي طلب المشورة الطبية عند ظهور:

  • ألم شديد في أسفل الظهر أو الجانبين
  • حرقة قوية أثناء التبول
  • ارتفاع مستمر في درجة الحرارة
  • انخفاض ملحوظ في كمية البول

وللحفاظ على صحة الكلى والمسالك البولية خلال رمضان، يمكن اتباع الإرشادات التالية:

1. وزّع شرب الماء على فترات
تجنب شرب كمية كبيرة دفعة واحدة عند الإفطار. الأفضل تناول نحو كوب (250 مل) كل ساعة بين الإفطار والسحور، لضمان امتصاص أفضل واستفادة أكبر.

2. تناول أطعمة غنية بالماء
مثل البطيخ، والخيار، والشوربات، فهي تمنح الجسم ترطيباً تدريجياً يدوم لفترة أطول.

3. قلل من الكافيين والملح
المشروبات الغنية بالكافيين والأطعمة المالحة تزيد من فقدان السوائل، ما يسرّع الإحساس بالجفاف أثناء الصيام.

رمضان شهر روحاني عظيم، والحفاظ على صحة الجسم جزء أساسي من القدرة على أداء العبادات براحة وأمان. بالاهتمام بالترطيب الجيد والعادات الغذائية المتوازنة، يمكن تقليل المخاطر الصحية والاستمتاع بصيام صحي وآمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى