انطلاق شركة الطحان لتعبئة التمور كإضافة «نوعية» للمنطقة الصناعية بمتابعة رئيس الوزراء

وضع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ملف تنمية الصادرات الغذائية على رأس أولويات جولته الميدانية بمدينة بنها اليوم، حيث تفقد شركة الطحان لتصنيع وتعبئة التمور، في خطوة تستهدف تعظيم الاستفادة من ريادة مصر العالمية في إنتاج التمور وتحويلها إلى قيمة مضافة تخدم الاقتصاد الوطني. وتأتي هذه الزيارة في توقيت استراتيجي مع قرب حلول المواسم التي يزداد فيها الطلب المحلي والدولي على منتجات التمور، مما يجعل تعزيز خطوط الإنتاج ورفع جودتها ضرورة قصوى لتأمين احتياجات السوق وخفض معدلات التضخم في السلع الغذائية.
فرص استثمارية وتدابير خدمية للمواطنين
تستهدف الدولة من دعم هذه المصانع توفير منتجات وطنية بجودة عالية وأسعار تنافسية قادرة على كسر احتكار السلع المستوردة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية. وتعمل خطوط الإنتاج التي تفقدها رئيس الوزراء على تحويل التمر الخام إلى منتجات متعددة الاستخدامات مثل دبس التمر و التمر بالمكسرات، وهي سلع تشهد طلبا مرتفعا في السوق المصري. وتدعم هذه المشروعات المواطن من عدة محاور:
- توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب في القليوبية والمحافظات المجاورة.
- طرح بدائل غذائية محلية الصنع في المجمعات الاستهلاكية والأسواق بأسعار تقل عن مثيلاتها المستوردة.
- ضمان سلامة الغذاء من خلال تطبيق معايير السلامة والصحة المهنية الصارمة داخل المناطق الاستثمارية.
خريطة الإنتاج بالأرقام ومؤشرات النمو
تؤشر البيانات الرقمية للمصنع على طفرة مرتقبة في حجم المعروض السلعى، حيث تسعى شركة الطحان إلى مضاعفة قدراتها التشغيلية لتلبية احتياجات التصدير والاستهلاك المحلي. وفيما يلي استعراض لأهم الأرقام التي تم رصدها خلال الزيارة:
- حجم الإنتاج السنوي: يصل حاليا إلى 1160 طنا من التمور المتنوعة.
- الإنتاج الشهري: يبلغ المتوسط الحالي 96 طنا، مع استهداف زيادات متتالية.
- دبس التمر: يتم إنتاج 41.6 طن شهريا، ومن المخطط القفز بهذا الرقم ليصل إلى 83.2 طن.
- التمر بالمكسرات: يتم إنتاج ما يقرب من 90 ألف علبة شهريا، بواقع 55 طنا، ومن المستهدف الوصول إلى 80 طنا قريبا.
- القوى العاملة: يضم المصنع حاليا 200 عامل، مع خطة لرفع العدد إلى 250 عاملا لاستيعاب التوسعات الجديدة.
رؤية مستقبلية وإجراءات رقابية
أكد رئيس الوزراء خلال تواصله المباشر مع العاملين أن الدولة لن تكتفي بدعم الاستثمار، بل تضع حقوق العمال و بيئة العمل كمعيار أساسي لنجاح أي مشروع، حيث اطمأن على كفاية الأجور والحوافز المقدمة. ومن المتوقع أن تنعكس هذه الروح الإيجابية على معدلات التصدير، خاصة وأن مصر تعد المنتج الأول عالميا للتمور بحصة تقترب من 18% من الإنتاج العالمي، إلا أن التحدي يكمن في التصنيع وليس الإنتاج فقط. وشدد مدبولي في ختام جولته على أن الالتزام بمعايير الجودة العالمية هو الجسر الوحيد لزيادة الصادرات المصرية لمختلف الأسواق، موجها بتذليل أي عقبات بيروقراطية تواجه المستثمرين في قطاع الصناعات الغذائية لضمان استدامة العمل وتعظيم العوائد الدولارية للدولة.




