الزمالك والمصري يتصارعان على الحلم الأفريقي في جولة الكونفدرالية الأخيرة الحاسمة
مع اقتراب النهاية الحاسمة لمرحلة المجموعات في بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية، تتجه الانظار بشدة نحو الجولة السادسة والاخيرة، حيث يخوض ممثلا الكرة المصرية، الزمالك والمصري البورسعيدي، مواجهات مصيرية تحدد شكل حضورهما في دور ربع النهائي. هذه الجولة ليست مجرد ختام للمجموعات، بل هي اختبار حقيقي يفرض على الفريقين حسابات معقدة تتعدى مجرد الفوز او التعادل، خصوصا مع تقارب النقاط في المجموعة الرابعة التي تضم ايضا فريقي كايزر تشيفز وزيسكو يونايتد.
يدخل الزمالك هذه الجولة وهو في المركز الثاني برصيد 8 نقاط، متخلفا عن المتصدر كايزر تشيفز الذي يملك 10 نقاط. بينما يحتل المصري المركز الثالث بـ 7 نقاط، ويتذيل زيسكو المجموعة بـ 3 نقاط. هذه الفروقات البسيطة تجعل كل هدف يحمل اهمية قصوى، وقد يقلب موازين التأهل راسا على عقب.
ستشهد الجولة الاخيرة مواجهتين متزامنتين. سيواجه الزمالك فريق كايزر تشيفز في لقاء لا يقبل القسمة على اثنين، بينما يواجه المصري زيسكو. ومن هنا تبدا لعبة الحسابات المحتدمة.
تتجاوز الجولة السادسة كونها مجرد مباريات كرة قدم؛ بل هي معركة اعصاب تمتد على مدى 90 دقيقة وقد تزيد. لن ينحصر الترقب داخل الملعب الواحد، بل سيمتد لمتابعة نتائج المباراة الاخرى لحظة بلحظة. يسعى الزمالك جاهدا للحفاظ على اماله في المنافسة على اللقب القاري، بينما يقاتل المصري من اجل تدوين صفحة جديدة في سجل مشاركاته الافريقية. وفي خضم كل ذلك، تقف الجماهير المصرية متسمرة امام امسية كروية قد تحمل الفرحة المزدوجة او خيبة امل موجعة.
في نهاية المطاف، تبقى كرة القدم لعبة احتمالات مفتوحة، لكن المؤكد ان الحسم سيكون باقدام اللاعبين وان الجولة الختامية لدور المجموعات في كأس الكونفدرالية الافريقية ستكون حافلة بالاثارة حتى اللحظات الاخيرة.
الزمالك: بين الحسم المباشر وانتظار الفرصة
يخوض الزمالك مباراته تحت شعار “لا بديل عن الفوز”. فانتصار الفريق الابيض يعني وصوله الى 11 نقطة، مما يضمن له التاهل رسميا الى ربع النهائي دون الحاجة للنظر الى نتائج اخرى، بل قد يمنحه صدارة المجموعة في حال تعثر كايزر.
لكن الصورة تتعقد في حال التعادل. فوصوله الى 9 نقاط سيجعله ينتظر نتيجة مباراة المصري امام زيسكو. فوز المصري في هذه الحالة سيقصي الزمالك من البطولة، بينما اي تعثر للفريق البورسعيدي يمنح الزمالك بطاقة العبور.
السيناريو الاسوا هو خسارة الزمالك، حيث سيتجمد رصيده عند 8 نقاط، ويصبح مصيره كاملا مرهونا بعدم فوز المصري. واي انتصار للمصري في هذه الحالة يعني خروج الزمالك رسميا. يدرك الفريق الابيض تماما ان خسارته السابقة امام زيسكو خارج ارضه افقدته فرصة الحسم المبكر ووضعت الفريق تحت ضغط نفسي كبير في الجولة الاخيرة، خاصة مع تزاحم المباريات محليا وقاريا.
المصري: الامل معلق بشروط
من جانبه، يدخل المصري مواجهته بطموحات لا تقل عن الزمالك. الفريق البورسعيدي يملك 7 نقاط، واي فوز يرفع رصيده الى 10 نقاط، مما يعني تاهله مباشرة بغض النظر عن نتيجة مباراة الزمالك، باستثناء بعض الحسابات المعقدة المتعلقة بفارق الاهداف في حال تساوي ثلاثة فرق.
لكن في حال التعادل، يصل رصيد المصري الى 8 نقاط فقط. وهذا الرصيد لا يكفي للتاهل نظرا لتفوق الزمالك عليه في المواجهات المباشرة اذا تساوى الفريقان في النقاط. وبالتالي، التعادل يعني توديع البطولة رسميا. اما الخسارة، فتعني انتهاء المشوار الافريقي عند 7 نقاط دون اية حسابات اخرى.
هناك سيناريو اكثر تعقيدا يتمثل في فوز المصري بفارق هدف واحد، مع فوز الزمالك على كايزر بنتيجة كبيرة يتخللها تسجيل الفريق الجنوب افريقي ثلاثة اهداف او اكثر. وهي حسابات دقيقة تتعلق بفارق الاهداف والمواجهات المباشرة، لكنها تظل احتمالات قائمة في عالم كرة القدم.
هل يتأهل الزمالك والمصري معا؟
السيناريو الامثل للكرة المصرية يتمثل في فوز الفريقين معا. عندها يصل الزمالك الى 11 نقطة، ويرتفع المصري الى 10 نقاط، ليتاهلا سويا الى ربع النهائي، ويضمن ممثلا مصر العبور دون الدخول في تعقيدات الحسابات. هذا السيناريو سيمنح دفعة قوية للكرة المصرية في البطولة ويعزز فرص تواجد فريقين في الادوار الاقصائية، مما يعكس قوة وريادة الكرة المصرية على الساحة الافريقية.



