التنمية المحلية تعلن «مفاجأة» للمواطنين بشأن التصالح في مخالفات البناء.

الدكتورة منال عوض تؤكد: تسهيلات وإجراءات مبسطة للتصالح في مخالفات البناء
أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عن تشكيل لجان متخصصة للتواصل المباشر مع المدن والأحياء بهدف معالجة التحديات والصعوبات التي تعترض عملية التصالح في مخالفات البناء، مؤكدة أن الدولة تسعى جاهدة لتذليل كافة العقبات وتبسيط الإجراءات أمام المواطنين.
جاء هذا التصريح خلال مشاركتها في اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، الذي ترأسه النائب محمود شعراوي، حيث ناقشت اللجنة عددًا من طلبات الإحاطة المتعلقة بملف التصالح في مخالفات البناء، والذي يمثل قضية محورية تهم شريحة واسعة من المجتمع.
وأوضحت الوزيرة أن هناك قطاعًا مخصصًا للتفتيش والمتابعة داخل وزارة التنمية المحلية، يضطلع بمهمة رصد نسب الإنجاز في ملفات التصالح وتقييم أداء المحافظات بشكل مستمر، لضمان سير العمل بانتظام وفعالية ضمن المنظومة المعتمدة.
وفي إطار جهود الدولة لتسريع وتيرة العمل في هذا الملف الحيوي، كشفت الوزيرة عن تكليف المحافظات بتفعيل كل الوسائل والآليات المتاحة لمعالجة مشكلات التصالح التي يواجهها المواطنون. وأشارت إلى أن الحكومة تتابع بشكل دوري معدلات الأداء في كل محافظة، في إطار خطتها الشاملة لإنهاء هذا الملف الذي يمس حياة عدد كبير من المواطنين.
ولفتت عوض إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد بعض التعديلات القانونية، من بينها تمديد فترة العمل بقانون التصالح الحالي حتى الانتهاء من إقرار قانون التقنين الجديد. هذا الإجراء يهدف إلى تمكين المواطنين من استكمال إجراءاتهم وتوفيق أوضاعهم القانونية دون التعرض لأي تعقيدات أو مشكلات.
وأكدت الوزيرة أن الحكومة تتبنى سياسة توازن دقيقة بين الحفاظ على حقوق الدولة ومراعاة البعد الاجتماعي للمواطنين، مشيرة إلى أن الفترة المقبلة ستشهد إطلاق المزيد من التيسيرات والإجراءات التي تهدف إلى تسريع معدلات التصالح وتقنين الأوضاع في جميع المحافظات.
وفي خطوة مهمة لتخفيف الأعباء عن المواطنين، أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الحكومة تدرس حاليًا إجراء تعديلات جديدة على ملف التصالح في مخالفات البناء، من بينها إعفاء المواطنين من شرط تشطيب واجهات العقارات.
وعلقت الوزيرة على هذا التوجه قائلة: “لا يعقل أن يكون هناك مواطن يمتلك شقة سكنية ويرغب في التصالح، ثم يُطلب منه تحمل تكلفة تشطيب العقار بالكامل من أجل إنهاء الإجراءات”.
وأضافت أن الحكومة تتابع بصفة مستمرة التحديات التي تعترض المواطنين في ملف التصالح، وتسعى جاهدة لوضع حلول عملية وواقعية تساهم في زيادة معدلات الإقبال على التصالح وتقنين الأوضاع، خصوصًا في ظل وجود شكاوى متكررة من بعض الاشتراطات التي تشكل عبئًا ماليًا على المواطنين.
وأوضحت أن الوزارة قامت بتشكيل لجان للمتابعة والتواصل مع المدن والأحياء، بهدف رصد مشكلات التصالح والعمل على حلها بشكل فوري، بالإضافة إلى وجود قطاع متخصص بالتفتيش والمتابعة لمراقبة سير العمل ونسب الإنجاز داخل المحافظات.
واختتمت وزيرة التنمية المحلية حديثها بالتأكيد على حرص الدولة على تحقيق المرونة في تطبيق قانون التصالح، بما يضمن الحفاظ على حقوق المواطن والدولة في آن واحد. وأشارت إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد المزيد من التعديلات التي تستهدف تبسيط الإجراءات وتحقيق الاستقرار للمواطنين الراغبين في توفيق أوضاعهم القانونية.




